اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٢ أيار ٢٠٢٦
ريم قاسم -
تُعدّ حمية البحر الأبيض المتوسط من أفضل الحميات الغذائية في العالم، إلاّ أن تطبيقها قد يبدو صعباً دون تغيير جذري في العادات الغذائية. وتشير دراسة لكلية الطب بجامعة هارفارد، إلى أن هذه الحمية من أكثر الحميات فائدة للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة وشيخوخة الخلايا.
وتتمحور هذه الحمية حول خمس مجموعات غذائية رئيسية تتضمن الفواكه والخضروات والأسماك والبقوليات والحبوب الكاملة وزيت الزيتون، والأهم من ذلك كله هو أنها لا تمنع أي طعام.
وتقول اختصاصية التغذية صوفي جانفيي، في مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو»، إن المطلوب هو الحد من بعض الأمور، كالأطعمة المصنعة أو الأطعمة الغنية بالدهون الحيوانية، لكن يبقى تطبيق هذه المبادئ كعادات يومية غير واضح للكثيرين.
فيما يلي برنامج تدريجي تقترحه الخبيرة لمدة أربعة أسابيع:
◄ الأسبوع الأول: الاستبدال
لتبسيط العملية وتجنّب الإحباط، تتمثّل الخطوة الأولى في الاستبدال التدريجي دون إجراء تغييرات جذرية، فإن كنت تستخدم الزبدة أو زيت دوار الشمس في الطهو، يمكنك استبدالهما بزيت الزيتون.
ويمكنك أيضاً إعادة النظر في كمية البروتين التي تتناولها، بدءاً بالاستبدال التدريجي للحوم الحمراء بالبقوليات (الفاصوليا، العدس، الحمص) أو الأسماك (السردين، الماكريل، السلمون)، إذ توصي الوكالة الفرنسية للأغذية والبيئة والصحة والسلامة المهنية بتناول حصتين من السمك أسبوعياً بالتناوب بين الأسماك الدهنية والبيضاء.
وللبدء بإدخال المزيد من الأطعمة النباتية إلى وجباتك، اجعل ثلث حصتك من الخضروات في الغداء والعشاء.
ويمكن أن يتطور الفطور أيضاً. بالنسبة لمن اعتادوا على تناول خبز محمص مع زبدة ومربى، تقترح صوفي جانفيي وعاء من الزبادي اليوناني، مع فواكه طازجة - فراولة، توت، مشمش - وبعض اللوز.
وماذا عن المشروبات؟ على عكس الاعتقاد الشائع، «يمكن أن تكون القهوة وفق الخبيرة جزءاً من حمية البحر الأبيض المتوسط، فهي غنية بمضادات الأكسدة، وعند تناولها باعتدال، تكون مفيدة للصحة، كما تتناسب مشروبات أخرى بشكل طبيعي مع هذه الحمية، مثل بعض أنواع الشاي العشبي المصنوعة من نباتات مثل الزعتر والمريمية وإكليل الجبل.
◄ الأسبوع الثاني: زيادة الكمية والتكيف
أسبوع جديد مع هدف جديد، يكمن هذه المرة في تخصيص مساحة أكبر للخضروات، فهي ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالفيتامينات ومضادات الأكسدة والمعادن والألياف، وبدلاً من ثلث الطبق خضروات، نسعى الآن إلى نصفه وفق الخبيرة، مثل الطماطم أو الكوسا المحشوة بالدجاج، أو الخضار مع الدجاج والزيتون.
إذا كنت ترغب في كبح جماح الرغبة الشديدة في تناول السكريات، الشائعة عند بدء أي حمية غذائية، فلا داعي للقلق. تؤكد صوفي جانفيي: «من الممكن بالتأكيد تناول حلوى أو وجبة خفيفة حلوة من حين لآخر. ومع ذلك، من الأفضل تفضيل الأطعمة المنزلية الكاملة على البسكويت الصناعي والمعالج للغاية».
وعلى عكس المتوقع، الشوكولاتة ليست ممنوعة، فهي متعة مقبولة تماماً، شريطة التركيز على الجودة والاعتدال، إذ يُنصح بتناول الشوكولاتة الداكنة الغنية بالكاكاو، على شكل قطعتين مربعتين. وإذا كنت تفضل وجبة خفيفة مالحة، تقترح الخبيرة تناول الزبادي اليوناني أو اللبنة مع خبز القمح الكامل والزيتون والخيار.
◄ الأسبوع الثالث: إيجاد الإيقاع المناسب
ابتداءً من الأسبوع الثالث، لن يقتصر التحدي على تغيير نظامك الغذائي فحسب، بل على ترسيخ هذه العادات على المدى الطويل، إذ يصبح التنظيم أساسياً، ويمكنك حينها البدء بتخطيط وجباتك، وطهو كميات أكبر، وتوقع مشترياتك. وتنصح الخبيرة بتحضير كميات كبيرة وتجميدها للاستخدام عند الحاجة.
وتحذّر صوفي جانفيي من التركيز المفرط على الأطعمة النباتية، والمخاطرة بتقليل كمية البروتين، التي تتناولها بشكل كبير، إذ تنصح بتناول كمية كافية من البروتين من خلال الأسماك والبقوليات، واللحوم البيضاء والبيض ومنتجات الألبان.
◄ الأسبوع الرابع: التوسّع
بعد ثلاثة أسابيع من تعديل نظامك الغذائي، تكون عادات غذائية جديدة قد ترسخت لديك، وأصبح طبقك متوازناً بشكل طبيعي تقريباً، حيث تتكون وجباتك الثلاث يومياً، للغداء والعشاء، من نصف خضروات وربع بروتين وربع حبوب كاملة.
ومع إتقان هذه المبادئ الأساسية، يحين الوقت لتبنّي الركائز الأخرى لنمط الحياة المتوسطي، حيث يعتبر النشاط البدني جزءاً أساسي أيضاً فالمشي والبستنة والأعمال اليدوية، وركوب الدراجات تعد طرقاً بسيطة عديدة لممارسة النشاط يومياً. ولتحقيق أقصى استفادة من هذا النظام الغذائي، من الضروري الحفاظ على نوم صحي ومنتظم مع شرب كمية كافية من الماء يومياً.


































