اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٥ أذار ٢٠٢٦
مباشر- يشعر أعضاء حلف شمال الأطلنطي 'الناتو' بالضغط نتيجة الصراع الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بعد اعتراض نظام الدفاع الجوي التابع للحلف، صاروخًا إيرانيًا كان متجهًا نحو تركيا في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وشنّت إيران هجمات على عدة دول ردًا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضدها، حيث استهدفت الإمارات، والبحرين، وعمان، والكويت، والعراق، والسعودية. كما أعلنت أذربيجان، الجارة الشمالية لإيران، أن طائرة مسيّرة إيرانية أصابت مدنيين يوم الخميس.
وقد تأثرت دول أبعد أيضًا، حيث استهدفت الطائرات المسيّرة قاعدة جوية بريطانية في قبرص هذا الأسبوع، بينما قالت تركيا إن أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة للناتو أسقطت صاروخًا كان متجهًا نحو مجالها الجوي يوم الأربعاء. وكلا البلدين عضو في الناتو، ويلتزم بموجب المادة 5 من معاهدة التحالف بالتحرك دفاعًا عن أي عضو يتعرض لهجوم.
وخلال زيارة مقدونيا الشمالية يوم الثلاثاء، قبل أن تدّعي تركيا إسقاط الصاروخ الإيراني، وصف الأمين العام للناتو، مارك روته، إيران بأنها 'مصدّر للفوضى' تشكل خطرًا واسع النطاق، لكنه أضاف أن التحالف سيعمل جماعيًا على 'الدفاع عن كل شبر من أراضي الناتو' إذا لزم الأمر.
لكن الخبراء يقولون إن الأحداث التي ستدفع التحالف العسكري إلى التحرك واتخاذ قرار لا تزال صعبة الحدوث.
نفَت إيران إطلاق صاروخ على تركيا، لكنها لم ترد على الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت القاعدة البريطانية في قبرص. وقالت وزارة الدفاع البريطانية أمس الأربعاء إن الطائرة المسيرة الشبيهة بالمسيرة الهجومية وحيدة الاتجاه 'شاهد' التي تنتجها إيران وتصدّرها لحليفها روسيا، لم تُطلق من إيران.
وبعد هجمات الطائرات المسيّرة، ذكرت قناة 'يورونيوز' أن الناتو لم يُجري أي مناقشات بشأنها، معتبرًا أنها 'صغيرة جدًا' لتستدعي الحوار.
ويرى المحللون أن الحوادث المتكررة تشير إلى أن الحرب قد تتوسع لتؤثر على التحالف.
وقال هاميش كينير، كبير محللي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى 'فيريسك مابلكروفت' لتحليل المخاطر، إن الهجمات على تركيا وقاعدة بريطانية تعكس 'استعداد إيران لتوسيع ما تعتبره حربًا وجودية للبقاء'.
وأضاف كينير أن هذه الحوادث رفعت المخاطر لحرب إقليمية موسعة، حتى لو لم يكن واضحًا أن إيران كانت تستهدف تركيا عن قصد. وأوضح أنه إذا قررت طهران استهداف تركيا بشكل أكثر عدوانية، فستهاجم على الأرجح القواعد الأمريكية والبنية التحتية للطاقة، 'مطابقةً لتكتيكات إيران في الخليج'.
وأشار كينير إلى أن تركيا تفضل عدم الانخراط في الحرب ضد إيران، لكنها ستفكر على الأرجح في 'رد مباشر' إذا بدأت إيران بوضوح في استهدافها.
ويواجه أعضاء الناتو بالفعل غزو روسيا لأوكرانيا على الجبهة الشرقية للتحالف. وقد استنفد الأعضاء الأوروبيون مخزوناتهم أثناء دعمهم لأوكرانيا، وكانت جهود إعادة تعبئتها بطيئة، في حين واجهت التعهدات بزيادة الإنفاق الدفاعي عقبات.
وفي سبتمبر، بعد دخول الطائرات المسيّرة الروسية الأجواء البولندية، أطلق التحالف عملية 'الحارس الشرقي' لتعزيز الدفاعات الجوية. ورغم أن المادة 5 لم تُفعل، أكد التحالف أن التزامه بالمبدأ 'صلب كالحديد'، مضيفًا: 'سنواصل الرد بالشكل والوقت والمجال الذي نختاره'.
وقال غونترام وولف، زميل مركز 'بروجل'، اليوم الخميس: 'سيكون من المبالغة بعض الشيء تفعيل المادة 5 بسبب صاروخ واحد تم إسقاطه'.
وأضاف وولف: 'إحساسي أن الجانب العسكري، إيران ستظل تمتلك قدرات محدودة لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، لكن هذا لن يُلغى بالكامل. أما السيناريو الذي أشعر بالقلق منه حقًا فهو سيناريو استمرار عدم الاستقرار الطويل داخل إيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على الاستقرار الإقليمي'.


































