اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د.أمثال الحويلة، اليوم (السبت)، أن العمل الخيري في الكويت إرث وطني راسخ توارثته الأجيال ونهج أصيل في المجتمع الكويتي.
وقالت الحويلة، لـ«كونا» بمناسبة اليوم الدولي للعمل الخيري الذي يصادف الخامس من سبتمبر كل عام: «إن ما يحظى به العمل الخيري والإنساني من اهتمام ودعم من القيادة السياسية الحكيمة يعكس المكانة الراسخة لهذا النهج في سياسة الكويت ويعزز استمرار رسالتها الإنسانية محلياً ودولياً».
وأضافت أن العمل الخيري الكويتي تطور من مبادرات مجتمعية متجذرة إلى منظومة مؤسسية تحمل رسالة إنسانية تقوم على مساندة المحتاج وصون كرامة الإنسان أينما كان.
وأوضحت أن وزارة الشؤون عملت على تطوير منظومة العمل الخيري من خلال تحديث الأطر واللوائح التنظيمية وتطوير الأنظمة الإلكترونية فيما يأتي مشروع مرسوم بقانون تنظيم العمل الخيري والإنساني استكمالاً لهذه الجهود وتعزيزاً للحوكمة والعمل المؤسسي.
وبينت أن التنظيم والرقابة يسهمان في حماية العمل الخيري وتعزيز الثقة به وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها مؤكدة استمرار الوزارة في تطوير التعاون مع الجمعيات والمبرات الخيرية والاستفادة من التقنيات الحديثة بما يدعم كفاءة العمل واستدامته.
وأعربت عن تقديرها لجميع العاملين والمتطوعين الذين أسهموا في استمرار العمل الخيري والإنساني، مؤكدة أن الحفاظ على هذا النهج يعد مسؤولية مشتركة واستمراراً لرسالة الكويت الإنسانية في ظل دعم القيادة السياسية.
دبلوماسية الخير
إلى ذلك، وبمناسبة اليوم الدولي للعمل الخيري، الذي يصادف 5 سبتمبر كل عام، تبرز الدبلوماسية الإنسانية الكويتية ثمرة لتكامل الجهود الرسمية والخيرية التي أسهمت في فتح مسارات جديدة للعمل الإنساني وتعزيز الشراكات الدولية وترسيخ مكانة الكويت ورسالتها الإنسانية في العالم.
ويحظى العمل الإنساني في الداخل والخارج بدعم كبير من القيادة السياسية.
وفي هذا السياق، أكدت مساعدة وزير الخارجية لشؤون التنمية والتعاون الدولي بالوكالة المستشار ريهام الغانم لـ«كونا» أن الدبلوماسية الإنسانية الكويتية تسهم في تعزيز حضور الكويت ومكانتها على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال نهج راسخ يقوم على مساندة الشعوب المتضررة والاستجابة للاحتياجات الإنسانية والتعاون مع المجتمع الدولي في مواجهة الأزمات والكوارث.
وقالت الغانم: إن هذا النهج يعكس التزام الكويت بالمبادئ والقيم الإنسانية، ويعزز دورها شريكاً فاعلاً في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتخفيف من تداعيات الأزمات والكوارث ودعم المجتمعات المتضررة.
وأضافت أن وزارة الخارجية تضطلع بدور تنسيقي في دعم الجهود الإنسانية الكويتية والتواصل مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية بما يسهم في تنظيم مسارات التعاون وتسهيل تنفيذ المبادرات والبرامج الإنسانية.
وأوضحت أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات والجمعيات الخيرية الكويتية على تعزيز الشراكات وتكامل الجهود بما يتوافق مع الأولويات الإنسانية والالتزامات الدولية للكويت ويعزز كفاءة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
وأشارت إلى أن العمل الإنساني الكويتي أسهم على مدى عقود في بناء جسور التعاون والتواصل مع العديد من الدول والشعوب، إذ شكلت المبادرات والمساعدات الإنسانية أحد مسارات التواصل الإيجابي مع المجتمع الدولي وأسهمت الشراكات مع الحكومات والمنظمات الدولية في تعزيز الثقة وفتح مجالات أوسع للعمل المشترك في القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
وأكدت الغانم أن وزارة الخارجية تنظر إلى الدبلوماسية الإنسانية باعتبارها أحد المسارات الداعمة للسياسة الخارجية الكويتية بما ينسجم مع نهج الدولة القائم على التعاون والحوار والعمل متعدد الأطراف.
وذكرت أن التوجهات المستقبلية ترتكز على تعزيز التنسيق والشراكات الدولية وتطوير آليات الاستجابة للأزمات ودعم المبادرات التي تحقق أثراً إنسانياً وتنموياً مستداماً إلى جانب مواصلة التعاون مع المنظمات الدولية والجهات الكويتية ذات الصلة.
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي خالد المغامس لـ«كونا»: إن العمل الإنساني الكويتي أسهم في فتح مسارات واسعة للتعاون مع الدول والمنظمات الإنسانية والوصول إلى المجتمعات المتضررة.
وأضاف المغامس أن جهود الجمعية امتدت إلى فلسطين وسوريا واليمن والسودان ولبنان إلى جانب عدد من دول آسيا وأفريقيا، وشملت مساعدات غذائية وطبية وإيوائية ومشاريع المياه والتعليم والصحة بالتنسيق مع وزارة الخارجية الكويتية والجمعيات الوطنية والمنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية بما يسهم في توحيد الجهود وتوسيع نطاق وصول المساعدات الكويتية إلى مستحقيها.
وأوضح أن الجمعية نفذت في اليمن خلال عامي 2022 و2023 نحو 27 مشروعاً إلى جانب إجراء 200 عملية جراحية فيما نفذت خلال عام 2024 نحو 15 مشروعا وأجرت 300 عملية وعالجت 1247 مريضاً كما شملت جهودها في سوريا مشروع «الرغيف» لنحو 3500 أسرة وحملة «الشتاء الدافئ» لنحو 30 ألف نازح سوري في لبنان، فضلاً عن الاستجابة لزلزال عام 2023 وتخصيص مليونَي دولار لدعم جهود الإغاثة.
بناء جسور التعاون
أكد رئيس مجلس إدارة جمعية العون المباشر د. عبدالرحمن المحيلان، أن العمل الإنساني والخيري الكويتي أصبح ركيزة للتنمية المستدامة ومساراً لتعزيز الدبلوماسية الإنسانية وبناء جسور التعاون بين الشعوب من خلال مبادرات تتجاوز الاستجابة للاحتياجات الطارئة إلى تمكين الإنسان وصناعة أثر تنموي ممتد.
وقال المحيلان: إن التحديات الإنسانية المتزايدة تتطلب توحيد الجهود وتعزيز الشراكات بين القطاع الخيري والجهات الحكومية والمنظمات الدولية بما يفتح مسارات جديدة للعمل الإنساني ويسهم في توسيع نطاق الاستجابة.
مشاريع إغاثية متنوعة
أكد رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية سعد العتيبي لـ«كونا» أن القطاع الخيري يمثل رافداً مهماً للدبلوماسية الإنسانية الكويتية، وأسهم عبر تجربته الممتدة في تعزيز حضور البلاد وبناء جسور الثقة والتواصل مع الشعوب من خلال مبادرات تقوم على التضامن والتعاون ومساندة المجتمعات المحتاجة والمتضررة.
وقال العتيبي: إن الجمعيات والمبرات الخيرية الكويتية تعمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية وبالشراكة مع المنظمات والجهات الإنسانية الدولية بما يسهم في توحيد الجهود وفتح مسارات جديدة للتعاون ويعزز فاعلية المبادرات الكويتية وقدرتها على الوصول إلى مستحقيها وفق الأطر المنظمة.
وأضاف أن تنوع المشاريع الكويتية في مجالات الإغاثة والتعليم والصحة والمياه والتنمية أسهم في توسيع دائرة الحضور الإنساني للكويت.
«التميز الإنساني»: حملة تبرعات لإنشاء محطة تحلية مياه شمالي غزة
أعلن رئيس مجلس إدارة جمعية التميز الإنساني د. خليل الحمادي، أن الجمعية أطلقت حملة لجمع التبرعات لمشروع «غيث»، الذي يستهدف إنشاء محطة عاجلة لتحلية المياه في شمالي غزة، لتوفير مياه شرب نقية لنحو 20 ألف نسمة يومياً، بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض والأوبئة وتخفيف أزمة العطش.
وذكر أن الجمعية أجرت أكثر من 500 عملية جراحية لإزالة المياه البيضاء «الكتاراكت» في تشاد، ضمن حملاتها الطبية الموجهة للفئات غير القادرة، إلى جانب تنفيذ مشاريع إغاثية وإنسانية لدعم المحتاجين واللاجئين السودانيين.
وقال الحمادي: إن المشاريع الطبية تمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل الجمعية في تشاد، مشيراً إلى أن عمليات إزالة المياه البيضاء أسهمت في إعادة البصر إلى أعداد من المرضى، ومساعدتهم على استعادة قدرتهم على ممارسة حياتهم وأعمالهم بصورة طبيعية.
وأضاف أن جهود «التميز الإنساني» امتدت إلى مخيمات اللاجئين السودانيين في تشاد، حيث نفذت الجمعية حملات لتوزيع المساعدات والحصص الغذائية الأساسية على الأسر المتضررة، استجابة للاحتياجات الإنسانية الناجمة عن الأوضاع التي تشهدها المنطقة.


































