اخبار الكويت
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١ أذار ٢٠٢٦
مباشر- حذر محللون استراتيجيون من قفزة وشيكة في أسعار النفط العالمي لتتجاوز عتبة 100 دولار للبرميل، نتيجة التصعيد العسكري الأخير والضربات التي استهدفت القيادة الإيرانية.
وأكدت هيليما كروفت، الاستراتيجية في بنك 'آر بي سي'، أن استقرار الأسواق مرهون بمدى استمرار الصراع، مشيرة إلى أن الحرس الثوري الإيراني قد يلجأ لاستغلال نقاط الضعف الاقتصادية العالمية عبر تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، أي ما يعادل 16 مليون برميل يومياً.
وأوضحت التقارير أن الهجمات الأخيرة ألحقت خسائر جسيمة بالهيكل القيادي في طهران، مما يرفع من احتمالات الانتقام عبر استهداف المنشآت الحيوية والممرات المائية في الخليج.
ورغم أن إغلاق المضيق فعلياً قد لا يستمر لأكثر من 24 ساعة بسبب التدخلات الدولية المتوقعة لحماية مصادر الطاقة، إلا أن كروفت حذرت من أن استخدام الألغام والزوارق السريعة والطائرات المسيرة كفيل بإجبار شركات التأمين والشحن على تجنب الممر المائي، مما يؤدي لتعطيل التدفقات بشكل فعال ورفع الكلف التشغيلية لمستويات قياسية.
أشار أجاي راجادياكشا، الرئيس العالمي للأبحاث في بنك 'باركليز'، إلى أن الاقتصاد العالمي قد يتحمل ارتفاعاً مؤقتاً لأسعار خام برنت عند مستوى 85 دولاراً، لكن السيناريو الأكثر إثارة للقلق يتمثل في تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز أو تضرر حقول النفط السعودية.
وأكد محللو البنك أن حدوث اضطرابات كبيرة في هذه المناطق الحيوية سيجعل من سعر 100 دولار للبرميل أمراً واقعاً وممكناً للغاية، وهو ما يمثل خطراً داهماً يهدد استقرار الأسعار ومعدلات التضخم عالمياً.
وفي سياق متصل، نقلت مصادر أن قادة إقليميين حذروا واشنطن من مخاطر 'عدوى الصراع' التي قد تدفع أسعار الطاقة لتجاوز حاجز المئة دولار، مشيرين إلى أن الاعتماد على القوة الجوية وحدها قد لا يحقق الأهداف الاستراتيجية المنشودة.
وتترقب الأسواق حالياً الخطوة التالية لطهران، في ظل انكماش ملحوظ في حركة الناقلات عبر هرمز، مما يضع أمن الطاقة الدولي أمام اختبار حقيقي بانتظار رد الفعل الصيني والأمريكي لحماية وارداتهما النفطية الحيوية من المنطقة.


































