اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٢ نيسان ٢٠٢٦
صدر حديثاً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب كتاب جديد بعنوان «في الأمن الثقافي والهوية الوطنية... قضايا قيد التفكير»، للكاتب محمد نبيل محمد.ويسلط الكتاب الضوء على التحديات الثقافية التي شغلت ولاتزال العقل العربي، حيث يتناول مفهوم «معارك الوعي» بوصفها أحد أبرز ميادين الصراع في العصر الحديث، مؤكداً أن الحروب لم تعد تقتصر على أشكالها التقليدية كما نظر لها مفكرو الاستراتيجيا، بل امتدت إلى ساحات العقل والوجدان، حيث أصبحت الكلمة بأشكالها المختلفة – المقروءة والمسموعة والمرئية والرقمية – أداة رئيسية للتأثير وإعادة تشكيل الوعي الجمعي.ويشير المؤلف إلى التطورات المتسارعة في تكنولوجيا المعلومات، وصولاً إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أسهمت في تضاعف تأثير هذه الأدوات، ما أتاح المجال لانتشار سرديات تستهدف بث الفرقة وزعزعة الثقة داخل المجتمعات، وفي مقدمتها المجتمع المصري، ويرى أن هذه المحاولات تسعى إلى تفكيك ركائز الشخصية الوطنية تمهيدا لإحلال نماذج بديلة تفتقر إلى الأصالة والعمق الحضاري. ويبرز الكتاب ملامح الثقافة الوطنية المصرية باعتبارها نتاجاً تراكمياً ممتداً عبر آلاف السنين، تشكل من تفاعل المعرفة مع العادات والتقاليد والقيم الأخلاقية والدينية، وانعكس في الفنون والآداب والفكر وأنماط السلوك اليومي، فضلًا عن إسهامه في صياغة طرق التفكير والتعامل مع القضايا الحياتية المختلفة.كما يلفت إلى أن استهداف الهوية المصرية لم يكن وليد اللحظة، بل يمثل هدفاً استراتيجياً لقوى تسعى إلى طمس ملامح الشخصية الوطنية وتشويهها، من خلال هدم النسق القيمي وزعزعة المبادئ الحضارية التي أسهمت في بناء الإنسان المصري عبر العصور.ويختتم العمل برسالة واضحة مفادها أن حماية الهوية الوطنية تبدأ من إعادة التفكير، وإتاحة المجال للعقل لمراجعة المسلمات، بما يعزز الأمن الثقافي ويصون خصوصية المجتمع في مواجهة التحديات المعاصرة.
صدر حديثاً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب كتاب جديد بعنوان «في الأمن الثقافي والهوية الوطنية... قضايا قيد التفكير»، للكاتب محمد نبيل محمد.
ويسلط الكتاب الضوء على التحديات الثقافية التي شغلت ولاتزال العقل العربي، حيث يتناول مفهوم «معارك الوعي» بوصفها أحد أبرز ميادين الصراع في العصر الحديث، مؤكداً أن الحروب لم تعد تقتصر على أشكالها التقليدية كما نظر لها مفكرو الاستراتيجيا، بل امتدت إلى ساحات العقل والوجدان، حيث أصبحت الكلمة بأشكالها المختلفة – المقروءة والمسموعة والمرئية والرقمية – أداة رئيسية للتأثير وإعادة تشكيل الوعي الجمعي.
ويشير المؤلف إلى التطورات المتسارعة في تكنولوجيا المعلومات، وصولاً إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أسهمت في تضاعف تأثير هذه الأدوات، ما أتاح المجال لانتشار سرديات تستهدف بث الفرقة وزعزعة الثقة داخل المجتمعات، وفي مقدمتها المجتمع المصري، ويرى أن هذه المحاولات تسعى إلى تفكيك ركائز الشخصية الوطنية تمهيدا لإحلال نماذج بديلة تفتقر إلى الأصالة والعمق الحضاري.
ويبرز الكتاب ملامح الثقافة الوطنية المصرية باعتبارها نتاجاً تراكمياً ممتداً عبر آلاف السنين، تشكل من تفاعل المعرفة مع العادات والتقاليد والقيم الأخلاقية والدينية، وانعكس في الفنون والآداب والفكر وأنماط السلوك اليومي، فضلًا عن إسهامه في صياغة طرق التفكير والتعامل مع القضايا الحياتية المختلفة.
كما يلفت إلى أن استهداف الهوية المصرية لم يكن وليد اللحظة، بل يمثل هدفاً استراتيجياً لقوى تسعى إلى طمس ملامح الشخصية الوطنية وتشويهها، من خلال هدم النسق القيمي وزعزعة المبادئ الحضارية التي أسهمت في بناء الإنسان المصري عبر العصور.
ويختتم العمل برسالة واضحة مفادها أن حماية الهوية الوطنية تبدأ من إعادة التفكير، وإتاحة المجال للعقل لمراجعة المسلمات، بما يعزز الأمن الثقافي ويصون خصوصية المجتمع في مواجهة التحديات المعاصرة.


































