اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٩ أب ٢٠٢٥
أكد المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم براك، ثقته في الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أن أهدافه تتقاطع مع أولويات الولايات المتحدة في المنطقة، رغم تحفظه على نوايا إسرائيل.
وقال براك في تصريحات إعلامية: 'الشرع رجل عملي، وقد أوضح بجلاء أنه لا يثق في الإسرائيليين، لكنه يعمل من منطلق براجماتي يخدم استقرار بلاده'.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن البديل لرفع العقوبات المفروضة على سوريا سيكون 'الفوضى والعودة إلى ما هو أسوأ مما كان عليه نظام الأسد'، محذراً من أن استمرار الضغط الاقتصادي قد يفتح الباب أمام قوى متطرفة لإعادة التموضع في الداخل السوري.
نتنياهو يقرّ باستخدام القوة في سوريا ويكشف عن لقاء سري بوساطة أمريكيةمسئول إسرائيلي: فككنا أجهزة تجسس تركية زرعت في سوريا منذ 10 سنوات
وفي سياق متصل، كشف براك أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إبداء قدر أكبر من المرونة تجاه لبنان، قائلاً: 'قلت لنتنياهو، لا يمكنك أن تكون شديد القسوة على الجميع وتفعل ما تريد وقتما تريد، لأن ذلك سيرتد عليك في النهاية'.
من جهة أخرى، صعّد السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي جراهام من لهجته حيال إيران، واصفاً برنامجها النووي بأنه 'تهديد مباشر للولايات المتحدة وحلفائها'، معتبراً أن طهران لا تزال تسعى لامتلاك السلاح النووي.
وأشاد جراهام بقرار الحكومة اللبنانية الأخير المتعلق بنزع سلاح حزب الله، واصفاً إياه بأنه 'خطوة كبيرة إلى الأمام وضربة قوية لإيران'، مؤكداً أن 'حان الوقت لرحيل حزب الله الموالي لطهران'.
وأضاف السيناتور الجمهوري أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي في حال فشل المسار السلمي لنزع سلاح الحزب، قائلاً: 'إذا لم يتم التوصل إلى حل تفاوضي، فسندرس خطة بديلة، لأن الفشل سيخلق بيئة تهدد مستقبل لبنان، وعلينا دعم الحكومة اللبنانية في مسار الإصلاحات'.
تأتي هذه المواقف في وقت تحاول فيه إدارة واشنطن رسم معادلة جديدة في الشرق الأوسط، تقوم على تشجيع التسويات السياسية في سوريا ولبنان، مع الإبقاء على سياسة الردع تجاه إيران.
ويرى مراقبون أن دعم الإدارة الأمريكية للرئيس السوري الجديد يعكس توجهاً لإعادة دمج دمشق تدريجياً في المحيط الإقليمي، شرط الالتزام بخطوات إصلاحية واضحة.
أما في لبنان، فيبدو أن واشنطن تسعى إلى دعم أي مسار يؤدي إلى تقليص نفوذ حزب الله، سواء عبر التسويات السياسية أو الضغوط الدولية، بما ينسجم مع رؤية إسرائيل وبعض الحلفاء الإقليميين.
ويؤكد خبراء أن هذه التطورات قد تضع المنطقة أمام مرحلة مفصلية، يكون فيها مستقبل العلاقات بين دمشق وبيروت وطهران عاملاً حاسماً في تحديد شكل التوازنات المقبلة.