اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
أكد الدكتور محمد وازن، الباحث في الشؤون الإسرائيلية والدراسات السياسية والاستراتيجية، أن نجاح الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على أحد العناصر الإرهابية العائدة من الخارج يمثل تطورًا مهمًا في مسار المواجهة مع التنظيمات المتطرفة.
وخلال مداخلة مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج “الحياة اليوم” المذاع على قناة “الحياة”، أوضح وازن أن هذه العملية لا تقتصر دلالاتها على الداخل فقط، بل تحمل رسالة واضحة إلى كل من يحاول استغلال وجوده خارج البلاد للتخطيط أو التحريض ضد أمن الدولة، مؤكدًا أن يد الأجهزة المعنية تمتد إلى أي مكان، وأن الرصد والمتابعة يتمان بدقة عالية وعلى مدار الساعة.
وأشار إلى أن توقيت تنفيذ العملية يعكس مستوى متقدمًا من التخطيط الاستراتيجي، حيث لا يتم التحرك بشكل عشوائي، بل وفق حسابات دقيقة تضمن تحقيق أقصى قدر من النجاح، مع توجيه ضربات مؤثرة للعناصر المستهدفة في اللحظة المناسبة.
وأضاف أن الرسالة الأهم من هذه العملية هي أن محاولات الهروب أو الاختباء خارج الحدود لم تعد تمثل ملاذًا آمنًا، وأن كل من تورط في أعمال تستهدف استقرار الدولة سيواجه مصيره، عاجلًا أم آجلًا، مهما طال الزمن أو تغيرت المواقع.
وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد استمرار هذه العمليات النوعية، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تفكيك البنية التنظيمية للعناصر الإرهابية وتجفيف منابع دعمها، بما يعزز حالة الاستقرار ويحمي المجتمع من أي تهديدات محتملة.
وفي سياق متصل، علّق وازن على مشاهد بكاء المتهم خلال اعترافاته، مشددًا على أنها لا تعكس ندمًا حقيقيًا، بل تمثل محاولة متأخرة لكسب التعاطف، مؤكدًا أن المشهد الإنساني الحقيقي يتمثل في معاناة أسر الضحايا الذين فقدوا أبناءهم نتيجة تلك الجرائم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الدولة ماضية في نهجها الحاسم لمواجهة الإرهاب، وأن ما تحقق من نجاحات حتى الآن يعكس كفاءة عالية في الأداء الأمني، وقدرة مستمرة على التعامل مع التحديات المتغيرة بكفاءة واحترافية.


































