اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣ أذار ٢٠٢٦
مع اقتراب أذان الفجر، ينتهي كثيرون من تناول وجبة السحور ويتجهون مباشرة إلى السرير هربًا من قلة النوم والإرهاق، لكن يبقى السؤال الذي يتكرر كل رمضان: هل النوم بعد السحور مباشرة يضر بالجسم فعلًا، أم أن الأمر مجرد عادة لا تأثير لها؟
في هذا السياق، يوضح الدكتور أحمد صبري، خبير التغذية، من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن التوقيت ونوعية الطعام هما العاملان الحاسمان، وليس النوم في حد ذاته.
بعد تناول الطعام، يبدأ الجهاز الهضمي في العمل بكامل طاقته. المعدة تفرز العصارات الهاضمة، والأمعاء تبدأ في امتصاص العناصر الغذائية، بينما يرتفع مستوى السكر في الدم تدريجيًا. في هذه المرحلة، يحتاج الجسم إلى وضعية تساعد على الهضم السليم.
ويشير صبري إلى أن الاستلقاء مباشرة بعد الأكل قد يزيد من احتمالية حدوث ارتجاع في المريء، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الحموضة أو القولون العصبي. فالجاذبية الأرضية تلعب دورًا مهمًا في إبقاء محتويات المعدة في مكانها، وعند الاستلقاء قد يصعد الحمض مسببًا حرقة أو شعورًا بعدم الراحة.
من أكثر المعتقدات انتشارًا أن النوم بعد الأكل يؤدي تلقائيًا إلى تخزين الدهون. لكن الحقيقة العلمية مختلفة. زيادة الوزن ترتبط بإجمالي السعرات الحرارية ونمط الحياة، وليس فقط بتوقيت النوم.
ويؤكد خبير التغذية أن المشكلة لا تكمن في النوم نفسه، بل في نوعية السحور. فإذا كانت الوجبة غنية بالدهون المشبعة والمقليات والسكريات، فإن الجسم سيخزن الفائض سواء تم النوم بعدها أم لا. أما إذا كانت الوجبة متوازنة، فلن يشكل النوم خطرًا مباشرًا على الوزن.
النوم بعد وجبة ثقيلة قد يؤدي إلى بطء نسبي في عملية الهضم، ما يسبب شعورًا بالامتلاء والانتفاخ. كما أن الأطعمة المالحة أو الحارة قد تزيد من الإحساس بالعطش أثناء النوم، ما يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر وقلة الراحة.
ويضيف صبري أن الجسم أثناء النوم يقل معدل نشاطه العام، بما في ذلك بعض العمليات الأيضية، لذلك يُفضل إعطاء فرصة قصيرة للجهاز الهضمي قبل الاستلقاء.
ينصح الأطباء بالانتظار من 30 إلى 60 دقيقة بعد السحور قبل النوم، خاصة لمن يعانون من مشكلات في الجهاز الهضمي. خلال هذه الفترة يمكن أداء صلاة الفجر، أو المشي الخفيف داخل المنزل، أو الجلوس في وضع مستقيم لتهيئة المعدة لعملية الهضم.
ويؤكد صبري أن هذه المدة البسيطة تقلل بشكل كبير من فرص حدوث الحموضة أو الارتجاع، وتحسن جودة النوم.
هناك فئات قد تتأثر أكثر من غيرها بالنوم بعد السحور، مثل:
بالنسبة لهؤلاء، يصبح الانتظار قبل النوم أمرًا ضروريًا وليس مجرد نصيحة عامة.


































