اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
سلط الدكتور ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ ، الضوء على المسار الكامل لتكوين أحد العناصر الإرهابية الخطرة، مؤكدًا أن القضية تتجاوز فكرة انضمام فرد إلى تنظيم متطرف، لتكشف عن منظومة متكاملة تعمل على إعادة تشكيل العقول منذ مراحل مبكرة.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج الحياة اليوم، المذاع عبر شاشة قناة الحياة، أوضح الخرباوي أن العنصر الإرهابي المذكور نشأ داخل بيئة تنظيمية مغلقة، حيث تم تدريبه فكريًا على تبني أفكار متشددة تقوم على تكفير مؤسسات الدولة ورفض المجتمع، وهو ما مهّد الطريق لتحوله لاحقًا إلى عنصر نشط في العمل المسلح.
وأشار إلى أن بداية استقطابه تعود إلى فترة دراسته في كلية الزراعة بجامعة الأزهر، حيث جرى ضمه تدريجيًا إلى ما يُعرف باللجان النوعية، قبل أن يتم تصعيده إلى مستويات أكثر خطورة داخل الهيكل التنظيمي، وصولًا إلى الجناح المسلح، الذي تلقى داخله تدريبات متقدمة على استخدام الأسلحة وتصنيع المتفجرات.
وأضاف أن مراحل الإعداد لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت إلى تدريبات خارجية شملت مهارات عسكرية متقدمة، من بينها التعامل مع الأسلحة الثقيلة والمعدات القتالية، وهو ما يعكس بحسب وصفه حجم الاستثمار الذي تقوم به هذه التنظيمات في إعداد كوادرها.
وكشف الخرباوي عن ارتباط العنصر الإرهابي بتنظيمات متشددة، من بينها تنظيم “المرابطون” بقيادة هشام عشماوي، مشيرًا إلى مشاركته في عمليات نوعية، من بينها ما عُرف إعلاميًا بـ”كتائب حلوان”، وهي من العمليات التي أثارت جدلًا واسعًا في توقيتها وتأثيرها.
وأوضح أن خطورة هذا العنصر لا تقتصر على الجانب التنفيذي فقط، بل تمتد إلى دوره في التخطيط، حيث أقر وفقًا لما تم عرضه بمشاركته في الإعداد لعمليات استهدفت منشآت مدنية، من بينها معهد الأورام، في واقعة تعكس مدى تجرد هذه العناصر من أي اعتبارات إنسانية.
وأكد أن صدور أحكام قضائية مشددة بحقه، من بينها السجن المؤبد غيابيًا، جاء نتيجة تورطه في قضايا إرهابية متعددة، فضلًا عن استخدامه أسماء حركية للتخفي والتنقل، وهو أسلوب شائع بين عناصر التنظيمات المسلحة.
وفي ختام حديثه، شدد الخرباوي على أن هذه الوقائع تكشف بوضوح آليات عمل التنظيمات الإرهابية، التي لا تعتمد فقط على السلاح، بل على بناء أيديولوجي طويل المدى، معتبرًا أن مواجهة هذا الخطر تتطلب استمرار الجهود الأمنية إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي، لكشف حقيقة هذه الجماعات ومنع استقطاب عناصر جديدة داخلها.


































