اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
قال الدكتور علي جمعة مفتى الجمهورية الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإسلام يحرِّم الضغط على المرأة لأخذ شيء من حقوقها، سواء كان مهرًا أو ميراثًا أو غير ذلك من الحقوق المالية الثابتة لها.
واستشهد بقوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} نصٌّ واضح في منع ظلم المرأة عند الطلاق أو الاستبدال.
وبين أن أخذ شيء من حق المرأة بغير حق وصفه القرآن بأنه بهتانٌ وإثمٌ مبين، فلا يصح فيه التأويل ولا التحايل.
واشار الى أن الرجل التقي لا ينظر إلى الزواج بمنطق الإباحة المجردة فقط، بل يراعي أيضًا جبر الخواطر وحسن الخلق.
وأضاف: من دقائق الفقه والذوق ما ذكره الإمام الشعراني رحمه الله أنه لم يجمع بين زوجتين؛ خشية كسر خاطر الأولى.
الشريعة تقر الحقوق
ونوه ان الشريعة تُقر الحقوق، لكن الأخلاق الرفيعة تدعو إلى مراعاة المشاعر، وعدم إيقاع الأذى النفسي بالزوجة.
- المرأة تملك كامل حقها في المهر، ولو كان كثيرًا جدًا؛ لأن الله تعالى قال: {وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا}.
- لا يجوز للرجل إذا أراد الفراق أن يسترد من زوجته شيئًا مما أعطاها، مهما بلغ قدره.
- ومن أراد الزواج فعليه أن يكون قادرًا على الوفاء بالتكاليف والحقوق، أما من لا يملك القدرة فلا ينبغي له أن يُقدِم ثم يظلم.
- الانسحاب من الحياة الزوجية لا يجوز أن يكون سببًا في ظلم الطرف الآخر أو أكل حقه.
قال تعالى: {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} يذكِّر بعِظَم العلاقة الزوجية وخصوصيتها وعمق الميثاق فيها.
وشدد على ان الحياة الزوجية تكشف من أحوال الإنسان ما لا يطّلع عليه غير الزوج أو الزوجة؛ ولذلك كان الوفاء فيها أوجب، والظلم فيها أشد قبحًا.


































