اخبار مصر
موقع كل يوم -الوطن
نشر بتاريخ: ٧ كانون الأول ٢٠٢٤
طالما كانت الشمعة أكثر من مجرد قطعة من الشمع، فهي تمثل رمزا ثقافيا عريقا، تحمل في طياتها تاريخًا من الاحتفالات والتقاليد بدأ من كولومبيا التي خصصت يومًا للاحتفاء بالشمعة في السابع من ديسمبر من كل عام، تعبيرًا عن تقديرها لدورها في حياتهم فتتحول لوحة فنية مضيئة، احتفالاً بهذا الرمز البسيط الذي يجمع الناس.
ووفقًا للموقع الرسمي لتراث الكنيسة القبطية الأرثوذكسية،تُعتبر الشموع في الكنيسة رمزاً للسماء المضيئة بنور المسيح، فكما تنير الشمعة الظلام، ينير المسيح حياتهم بكلمته التي هي نور العالم، ولأنّ القديسين هم أتباع المسيح، فهم أيضًا أنوار تضيء الدرب، وتوقد الشموع أمام أيقوناتهم تعبيرًا عن التقدير لنورهم وتوجيههم.
وتستخدم الشمعة في مناسبات عديدة ومختلفة داخل الكنيسة مثل وقت التناول، والعماد، والإكليل إشارة إلى روح الفرح والبهجة بهذه المناسبة المباركة، وفيالطقس الكنسي عند إيقاد الشموع أوالقناديل، تُقال صلوات خاصة من بينها: «لأنك أنت يا رب سوف تضيء شمعتي.. أيها السيد الرب إلهي اجعل هكذا ظلمتي نورًا.. واجعلني دائمًا أنير للآخرين.. الرب نوري وخلاصي.. ممن أخاف؟!».
مواد الإضاءة تكون عبارة عن الشمع، والزيت، ويجب أن يكون الشمع مصنوعا من شمع العسل، إشارة إلى وجوب تحلي الكاهن بالفضائل، فكما تجتهد النحلة في أن تجمع العسل من زهور كثيرة وبساتين عديدة، هكذا يجمعالكاهنالقداسة من الفضائل الكثيرة.
واستلهم الأقباط في القرن الثالث عشر من الوصايا الإلهية، فصنعوا ثريات زجاجية ملونة بأشكال هندسية بديعة مزينة بالشموع، فكانت هذه الثريات تحفًا فنية تضيء الكنائس القبطية بنور ساطع وتُعلق أمام الهيكل الرئيسي،ولكن بَطُل استخدامها الآن، ولا يزال يوجد منها أشكال مبدِعة جميلة الصنع في المتحف البريطاني بلندن، وفي كثير من متاحف الغرب.