اخبار مصر
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٥
أثارت التصريحات الحكومية في مصر، المستهدفة تخفيض استهلاك نصيب الفرد من المياه إلى 150 لترا يوميا، مخاوف البعض من إصدار قرارات تحد من الاستخدامات المنزلية الحالية.
وقد أعلنت الحكومة المصرية، الأسبوع الماضي، إعداد وزارة الإسكان دليلا جديدا في تصميم محطات المياه، بحيث يتم ترشيد استهلاك الفرد ليصبح متوسط الاستهلاك اليومي 150 لترا، بدلا 250 لترا كما هو حاليا.
وعلق الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، على التوجهات الحكومية الجديدة، قائلا إن مصر تضخ سنويا حوالي 11.1 مليار متر مكعب في شبكات مياه الشرب، من حوالي 3050 محطة مياه شرب، بمتوسط 100 م3/فرد سنويا لعدد سكان 110 ملايين نسمة، بمعدل استهلاك يومي 274 لترا، وبالرغم من وجود عدد غير قليل في القرى يستهلك المياه الجوفية بواسطة 'طلمبات' ولا يعتمد على الشبكة القومية للمياه.
وأكد شراقي، أن هذا المعدل يعتبر استهلاكا مرتفعا جدا للمياه بالنسبة لمتوسط الاستهلاك العالمي الذي يتراوح بين 100 – 150 لترا.
وأوضح أن ما يصل إلى المواطن في الواقع ربما أقل من 100 لتر مياه يوميا، نظرا لفقدان حوالي 25% منها من خلال التسريب من مواسير المياه لأسباب عديدة مثل وجود كسر أو تهالك في الشبكة، مع استخدام كمية أخرى في عمليات البناء وري بعض الحدائق الصغيرة وغسيل السيارات والهدر المنزلي.
وذكر أن الاستهلاك المنزلي على مستوى العالم يعد ضئيلا مقارنة بالاستخدامات الزراعية والصناعية، بمتوسط 10% من إجمالي الاستخدامات المائية التي تذهب معظمها إلى الزراعة بين 50% في الدول الصناعية وأكثر من 90% في الدول النامية، بينما في مصر تمثل 80%.
ونوه إلى أن الدولة في إطار جهودها من تحسين كفاءة استخدام المياه المتاحة في مواجهة محدودية الحصة السنوية من المياه، والنمو السكاني المتزايد، تهدف إلى زيادة وعي المواطن لترشيد الاستهلاك في المزارع أو المنازل أو المصانع، وتحسين كفاءة منظومة شبكة مياه الشرب وتوزيعها، وتنفيذ خطط الإحلال والتجديد لتقليل الفاقد ليصبح الاستهلاك اليومي للفرد 150 لترا دون أن يتأثر الاستهلاك الفعلي للمواطن.
المصدر: RT