اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
أفادت قناة الحدث، بأن جماعة حزب الله اللبنانية وحركة أمل تدخلتا مباشرة بعد إعلان وزارة الخارجية اللبنانية قرارها بطرد السفير الإيراني في لبنان، محمد رضا شيباني، مطالبتين إياه بعدم الامتثال لمغادرة العاصمة بيروت.
حزب الله.. السفير الإيراني
في الوقت ذاته، أصدرت وزارة الخارجية اللبنانية قرارًا بسحب اعتماد محمد رضا شيباني واعتباره شخصًا غير مرغوب فيه، مع تحديد موعد أقصاه يوم الأحد المقبل لمغادرة الأراضي اللبنانية، وجاء القرار بعد أن استدعت الخارجية اللبنانية القائم بالأعمال الإيراني في بيروت، توفيق صمدي خوشخو، لإبلاغه رسميًا بسحب الاعتماد، كما استدعت السفير اللبناني في إيران، أحمد سويدان، للتشاور حول الانتهاكات الدبلوماسية التي نسبت لطهران، والتي وصفت بأنها مخالفة للأعراف الدبلوماسية الدولية.
وفقًا لمصادر قناة الحدث، فقد تواصل محمد رضا شيباني، مع قيادة حركة أمل وجماعة حزب الله طالبًا تدخلهما لمنع تنفيذ قرار الطرد، وأن الجماعتين أبلغتا السفير الإيراني بضرورة رفض مغادرة لبنان، معتبرتين القرار “غير شرعي” في ضوء العلاقات الثنائية التاريخية بين بيروت وطهران، ويشير هذا التحرك إلى دور القوى السياسية اللبنانية الموالية لإيران في حماية مصالح طهران الدبلوماسية داخل لبنان، ما يزيد من تعقيد الأزمة السياسية والدبلوماسية التي افتعلها قرار الخارجية اللبنانية.
أبعاد سياسية ودبلوماسية
يعد هذا التطور خطوة غير مسبوقة في العلاقات اللبنانية-الإيرانية، حيث يظهر تصادم بين السلطات الرسمية اللبنانية والقوى السياسية المدعومة من إيران، وأن طلب حزب الله وحركة أمل من السفير عدم الامتثال قد يعقد إمكانية تنفيذ القرار، ويخلق أزمة ثقة بين الدولة اللبنانية والبعثة الإيرانية، كما يثير هذا الموقف مخاوف من انعكاسات أوسع على الاستقرار الداخلي اللبناني، خصوصًا في ظل التوترات السياسية بين المكونات المختلفة داخل البلاد، واحتمال أن يتحول النزاع الدبلوماسي إلى صراع سياسي داخلي.
في المجمل، يمثل موقف حزب الله وحركة أمل تحديًا مباشرًا لقرار وزارة الخارجية اللبنانية بسحب اعتماد محمد رضا شيباني، ما يعكس عمق النفوذ الإيراني داخل الساحة السياسية اللبنانية، وتبقى الأنظار متجهة نحو مدى قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سيادتها على قراراتها الدبلوماسية، في مواجهة ضغط من جماعات داخلية ترتبط بعلاقات قوية مع طهران، وسط استمرار الاتصالات الثنائية لمحاولة التوصل إلى حل يحفظ صورة لبنان على المستوى الإقليمي والدولي.


































