اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٤ أب ٢٠٢٦
هل سبق أن نسيتِ مكان وضع الهاتف، أو دخلتِ غرفة ولم تتذكري سبب دخولك، أو شعرتِ بأنك غير قادرة على التركيز كما كنتِ من قبل؟ قد لا يكون السبب ضعف الذاكرة، بل الضغط النفسي المستمر الذي يؤثر في طريقة عمل الدماغ، خاصة عندما يستمر لفترات طويلة دون الحصول على الراحة الكافية.
عندما يتعرض الجسم للضغط، يفرز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، وهي هرمونات تساعد الجسم على التعامل مع المواقف الصعبة. لكن استمرار التوتر لفترات طويلة قد يجعل الدماغ في حالة تأهب مستمرة، ما يؤثر في بعض الوظائف المرتبطة بالتركيز والتعلم وتكوين الذكريات، بحسب ما نشره موقع هيلثي.
ويظهر ذلك في صورة نسيان متكرر، تشتت الانتباه، صعوبة التركيز وبطء استرجاع المعلومات، خاصة خلال فترات الإرهاق النفسي أو كثرة المسؤوليات.
من أكثر التأثيرات شيوعًا للضغط المستمر أنه يجعل العقل منشغلًا بالتفكير في المشكلات والمخاوف، وبالتالي تقل الموارد الذهنية المتاحة للانتباه إلى التفاصيل الجديدة.
فعلى سبيل المثال، قد يتحدث شخص معكِ بينما تفكرين في مشكلة أخرى، وبعد دقائق تجدين صعوبة في تذكر ما قاله. في هذه الحالة قد لا تكون المشكلة في فقدان الذاكرة نفسها، وإنما في أن المعلومات لم يتم الانتباه إليها وتخزينها بصورة جيدة من البداية.
ارتفاع هرمون الكورتيزول لفترات طويلة يرتبط بالتغيرات التي يمكن أن تؤثر في مناطق دماغية مهمة للذاكرة والتعلم، ومنها الحُصين، وهي منطقة تلعب دورًا أساسيًا في تكوين واسترجاع الذكريات.
لكن هذا لا يعني أن كل فترة من التوتر تؤدي إلى تلف دائم في الذاكرة. في كثير من الحالات، تتحسن مشكلات التركيز والنسيان عندما يقل الضغط النفسي ويحصل الجسم على النوم والراحة المناسبين.
غالبًا ما يصاحب الضغط المستمر اضطراب النوم، سواء بسبب صعوبة الاستغراق في النوم أو الاستيقاظ المتكرر أو التفكير الزائد قبل النوم.
والنوم مهم للذاكرة؛ إذ يساعد الدماغ على معالجة المعلومات التي تم اكتسابها خلال اليوم وتثبيتها. لذلك فإن النوم غير الكافي قد يؤدي إلى زيادة النسيان وصعوبة التركيز والشعور بالتعب الذهني في اليوم التالي.
يمكن أن يظهر تأثير الضغط النفسي في عدة صور، منها:
يمكن تقليل تأثير التوتر من خلال الحصول على نوم منتظم، وممارسة النشاط البدني، وتقليل تعدد المهام، والحصول على فترات قصيرة للراحة خلال اليوم. كما يساعد تنظيم المهام وكتابتها بدلًا من الاعتماد على الذاكرة وحدها في تخفيف العبء الذهني.
ومن المهم أيضًا الانتباه إلى استمرار النسيان أو زيادته بشكل ملحوظ. فإذا أصبحت مشكلات الذاكرة تؤثر في العمل أو الحياة اليومية، أو ظهرت بصورة مفاجئة وشديدة، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب واستبعاد وجود مشكلة صحية أخرى.


































