اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
قالت الدكتورة ندا شريف، أخصائية التغذية العلاجية، إنه مع دخول عيد الفطر يعتبر الكحك والبسكويت جزءا أساسيا من أجواء الاحتفال بهذه المناسبة.
وأضافت ندا شريف، في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن الكحك و البسكويت من الأكلات التي ترفع سكر الدم بسرعة وتسبب تعبا، وخمولا، وزيادة في الشهية، والفكرة لا تكمن في الامتناع التام، بل في تعلم تناولها بوعي وذكاء.
وأكدت أخصائية التغذية أن الكحك والبسكويت يحتويان على دقيق أبيض وسكر ودهون، ما يجعل امتصاصهم سريعا جدًا في الجسم، ويؤدي إلى ارتفاع السكر فجأة ثم ينخفض بسرعة، وهذا ما يؤدي إلى الشعور بالجوع والإرهاق بعد فترة قصيرة.
لتفادي هذا التأثير، تعد أهم خطوة هي عدم تناول الكحك أو البسكويت على معدة فارغة.
ويفضل تناول وجبة خفيفة غنية بالبروتين أو الدهون الصحية قبلها، مثل البيض أو الزبادي أو الجبن، لما لذلك من دور في إبطاء امتصاص السكر وتقليل الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر.
وأشارت دكتورة ندا إلى أن الكمية تلعب دورا حاسما في هذا السياق؛ فالاكتفاء بقطعة أو اثنتين من الكحك أو بضع قطع من البسكويت يحقق متعة التذوق دون إرهاق الجسم، فالمشكلة لا تكمن في نوعية الطعام بقدر ما ترتبط بالإفراط وتناول كميات كبيرة دون وعي.
يلعب التوقيت دورا مهما، حيث يفضل تناول الكحك بعد وجبة رئيسية، لا قبل النوم أو على معدة فارغة، لأن الجسم يكون أكثر قدرة على التعامل مع السكر في هذا التوقيت.
كما تعد الحركة بعد الأكل من العوامل البسيطة لكنها مؤثرة؛ فالمشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة عقب تناول الكحك يساهم بشكل ملحوظ في تقليل ارتفاع مستويات السكر.
وذكرت أخصائية التغذية العلاجية أن شرب المياه عنصر مهم، إذ يساهم في تنظيم مستويات السكر وتقليل الشعور بالخمول.
كما يفضل، عند الإمكان، اختيار بدائل أكثر توازنا مثل الكحك المصنوع من الدقيق الكامل أو الشوفان، مع تقليل السكر البودرة؛ ومع ذلك يظل الاعتدال هو الأساس حتى مع هذه البدائل.
وفي النهاية، فإن الاستمتاع بالعيد لا يعني الإضرار بالصحة، بل يتحقق عبر التوازن: تناول ما نحب بوعي، ومنح الجسم ما يساعده على التعامل مع الطعام بشكل أفضل.


































