اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
القاهرة – مباشر: عقد وزيرا التعليم العالي والبحث العلمي والتخطيط والتنمية الاقتصادية اجتماعاً لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارتين في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مناقشة الخطة الاستثمارية للوزارة للعام المالي الجديد 2026/2027، بما يسهم في دعم خطط الدولة للتنمية المستدامة.
ويهدف الاجتماع لمواصلة تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري والذي يعد المحرك الفعلي للاقتصاد الوطني، حيث تسعى الدولة من خلال تطوير التعليم العالي وربطه بالصناعة إلى صياغة جيل من الكوادر المؤهلة والبحث التطبيقي المنتج، بما يحول المؤسسات الأكاديمية إلى قلاع للابتكار تسهم بشكل مباشر في دعم نمو 'اقتصاد المعرفة' وتعزيز تنافسية الدولة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي
وخلال الاجتماع، أكد وزير التعليم العالي عبدالعزيز قنصوة، أن رؤية الوزارة تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مع تعزيز اقتصاد المعرفة، وجذب الطلاب والباحثين، من خلال تعظيم موارد الجامعات، عبر ربط التعليم بالصناعة، وتحفيز الاستثمار لدعم استدامة المؤسسات الجامعية، وخدمة الاقتصاد الوطني.
وأشار قنصوة إلى أن هذا المسار يتضمن تدويل الجامعات المصرية، وإنشاء أفرع خارجية لها؛ لتعزيز مكانة التعليم المصري وجذب الطلاب الدوليين، مع بدء التنفيذ بالجامعات ذات التصنيف الدولي المتقدم، وتطوير البرامج الأكاديمية والدرجات المشتركة، وتمويل الأفرع من خلال إنشاء صندوق استثماري بالشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص، على أن يتم التوسع مرحليًّا من الدول الإفريقية والعربية إلى آسيا وبعض الأسواق الأوروبية، مستفيدين من تجارب ناجحة، مثل: فرع جامعة الإسكندرية في بيروت.
وأشار وزير التعليم العالي إلى أهمية ربط البحث العلمي بالصناعة وتعزيز اقتصاد المعرفة، مؤكدًا ضرورة توطين مفهوم أودية التكنولوجيا داخل الجامعات لتحويل الأبحاث والأفكار الابتكارية إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق، مع إنشاء حاضنات أعمال ومسرعات للشركات الناشئة، وإطلاق صندوق وطني بالشراكة مع الصناعة لتمويل الأبحاث التطبيقية،
كما نوه إلى جانب تطوير نظام حوافز للباحثين يعتمد على براءات الاختراع والمشروعات الابتكارية؛ لتعزيز دور الجامعات كمحركات رئيسة للابتكار والتنمية الاقتصادية.
من جانبه أكد د.أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الدولة المصرية تضع تنمية الإنسان في صدارة أولوياتها، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تولي اهتمامًا بالغًا بتحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لبناء اقتصاد قوي ومستدام.
وأوضح أن الحكومة تضع الاستثمار في رأس المال البشري على رأس أولوياتها، إدراكًا لدوره المحوري في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة، مشيرًا إلى حرص وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية على دعم جهود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل ودعم مسيرة التنمية.
وأشار د.أحمد رستم إلى أنه من المقرر عقد اجتماع مرتقب مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال الفترة المقبلة لمناقشة ملامح الخطة الاستثمارية للوزارة للعام المالي الجديد 2026/2027، وذلك في إطار التنسيق المستمر بين الجانبين؛ لضمان توجيه الاستثمارات العامة بما يدعم تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، ويعزز دورها في إعداد الكوادر البشرية المؤهلة ودعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
وأضاف 'رستم' أن قطاع التعليم العالي يحظى باهتمام كبير ضمن أولويات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، مشيرًا إلى أن العام المالي المقبل سيشهد طفرة ملحوظة وزيادة في الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع الحيوي.


































