اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
تسابق إدارة النادي الأهلي الزمن لإعادة ترتيب أوراق قطاع كرة القدم في أعقاب واحدة من أصعب الفترات التي مر بها الفريق مؤخرًا والتي انتهت بخروج صادم من دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي لتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التغييرات الجذرية داخل القلعة الحمراء.
ولم تكن الخسارة أمام الترجي مجرد وداع لبطولة قارية بل مثلت نقطة تحول داخل أروقة الأهلي بعدما كشفت عن خلل واضح في المنظومة سواء على المستوى الفني أو الإداري.
وهو ما دفع مجلس الإدارة برئاسة محمود الخطيب إلى الإعلان عن نية إجراء تعديلات شاملة في مختلف قطاعات الكرة.
وتصاعدت الأصوات داخل النادي وخارجه بضرورة اتخاذ قرارات حاسمة تعيد الفريق إلى المسار الصحيح خاصة في ظل تراجع الأداء والنتائج رغم حجم الاستثمارات الكبيرة التي ضخت في الفريق خلال الفترة الماضية.
تشير كواليس النادي إلى أن التغييرات لن تكون سطحية بل تمتد إلى إعادة هيكلة بعض الملفات الحيوية وعلى رأسها ملف التعاقدات الذي أصبح محل انتقادات واسعة في الفترة الأخيرة.
وتدرس الإدارة بشكل جدي إلغاء لجنة التخطيط الحالية أو إعادة تشكيلها في ظل تراجع تأثيرها وعدم تحقيق الأهداف المرجوة منها مع الاتجاه لتعيين عناصر أكثر فاعلية وخبرة في إدارة هذا الملف الحساس.
في ظل هذه التحركات برز اسم عصام سراج كأحد أبرز المرشحين لتولي منصب مدير التعاقدات داخل الأهلي خلفًا لأسامة هلال.
وبحسب مصادر داخل النادي يحظى سراج بدعم قوي من سيد عبد الحفيظ نظرًا لخبراته السابقة داخل النادي وقدرته على إدارة ملف الصفقات بكفاءة إلى جانب معرفته الجيدة بمتطلبات الفريق.
في المقابل تراجعت فرص اسم نادر شوقي في تولي المنصب بسبب ارتباطه الحالي بعالم وكلاء اللاعبين وما قد يسببه ذلك من تضارب محتمل في المصالح وهو ما تتحفظ عليه إدارة الأهلي بشدة.
لا تقتصر تحركات الأهلي على تغيير الأسماء فقط بل تمتد إلى مراجعة شاملة لسياسة التعاقدات التي تعرضت لانتقادات حادة بعد فشل عدد من الصفقات في تقديم الإضافة المنتظرة.
الإدارة تسعى لوضع معايير أكثر دقة في اختيار اللاعبين بما يتناسب مع هوية النادي واحتياجات الفريق مع التركيز على الجودة بدلًا من الكم في محاولة لتفادي أخطاء الماضي.
تبدو المرحلة الحالية حاسمة في مستقبل الأهلي حيث يتعين على الإدارة تحقيق توازن دقيق بين اتخاذ قرارات سريعة لإصلاح الوضع وبين بناء مشروع طويل الأمد يعيد الفريق إلى منصات التتويج.
وفي ظل استمرار المنافسة على لقب الدوري تبقى كل الأنظار موجهة نحو قرارات الإدارة في الأيام المقبلة والتي قد تحدد شكل الأهلي ليس فقط في نهاية الموسم الحالي بل لسنوات قادمة.


































