اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بسبب الحرب الإيرانية الإسرائيلية، لجأت عدة دول صناعية كبرى إلى اللجوء لاستخدام مخزوناتها الاستراتيجية من النفط، في خطوة تهدف إلى احتواء اضطرابات الأسواق العالمية والحفاظ على استقرار الإمدادات.
وفي مقدمة هذه الدول، أعلنت الولايات المتحدة عن سحب كميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، الذي يُعد الأكبر عالميًا، وذلك عبر وزارة الطاقة الأمريكية.
وأوضحت الوزارة الأمريكية أن القرار يأتي ضمن خطط طوارئ لضمان استقرار الأسعار في ظل أي نقص محتمل بالإمدادات نتيجة التوترات الإقليمية.
وانضمت اليابان إلى هذه الخطوة، حيث أعلنت عبر وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية نيتها استخدام جزء من احتياطياتها النفطية، مؤكدة أن الهدف هو دعم السوق المحلية والعالمية في مواجهة تقلبات الأسعار.
وفي السياق ذاته، أشارت تقارير صادرة عن وكالة الطاقة الدولية إلى أن التنسيق بين الدول الأعضاء يُعد عنصرًا حاسمًا في مثل هذه الأزمات، حيث سبق للوكالة أن قادت عمليات سحب جماعي من الاحتياطيات خلال أزمات سابقة، مثل اضطرابات الإمدادات العالمية.
وتدرس دول أوروبية، من بينها ألمانيا وفرنسا، اتخاذ خطوات مماثلة في حال استمرار التصعيد، خاصة مع اعتمادها النسبي على واردات الطاقة. ووفق مصادر أوروبية، فإن أي قرار بالسحب سيكون منسقًا على مستوى الاتحاد الأوروبي لتجنب اضطراب الأسواق.
يأتي هذا التحرك في وقت حساس تشهده أسواق النفط، حيث أدت التوترات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط إلى مخاوف من تعطل الإمدادات، لا سيما عبر الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز. وقد انعكس ذلك بالفعل على ارتفاع أسعار النفط عالميًا، ما دفع الدول المستهلكة إلى التحرك سريعًا.
ويرى خبراء في أسواق الطاقة أن اللجوء إلى الاحتياطيات الاستراتيجية يمثل أداة فعالة على المدى القصير لتهدئة الأسواق، لكنه لا يُعد حلًا دائمًا، خاصة إذا استمرت الأزمات الجيوسياسية لفترات طويلة.
ويعكس قرار سحب الاحتياطي النفطي من قبل دول كبرى توجهًا عالميًا نحو إدارة الأزمات بشكل استباقي، في محاولة لتقليل تأثير التوترات في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، وسط ترقب لمزيد من الخطوات المنسقة خلال الفترة المقبلة.


































