اخبار مصر
موقع كل يوم -الوطن
نشر بتاريخ: ٢٢ شباط ٢٠٢٥
قرار سريع خرج من 3 شباب أثناء عودتهم من الجامعة في طريقهم للمنزل، بعد أن وجدوا أنفسهم أمام حادث انقلاب سيارة مواصلات محمَّلة بالمواطنين في المياه، ليسرع سيد ومصطفى ومحمد نحوهم لإنقاذهم، دون التفكير في أرواحهم ومدى خطورة الأمر.
وتسارع الشباب الثلاثة، يوم الأربعاء الماضي، على إنقاذ المواطنين من الغرق لينجحوا في إخراج الجميع دون فقدان لأي شخص من المتواجدين في المياه، وحملوا على أكتافهم أرواح 9 أشخاص، ولم يكتفوا بذلك بل أوصلوا بعضهم في أسرع وقت إلى المستشفى لإنقاذهم قبل وصول سيارات الإسعاف لموقع الحادث.
ويقول«عباس» لـ«الوطن»، إن الأمر لم يتطلب تفكيرا، ووجد نفسه في لحظات داخل المياه ويتشبث به العديد من الأرواح لإنقاذهم، وإخراجهم من المياه، ووجد حوله صديقيه محمد والسيد، كل منهما يحاول إنقاذ أكبر عدد ممكن.
وظل مصطفى يساعد في إخراج المواطنين بأطفالهم وأسرهم، حتى تمكن بالفعل بمساعدة صديقيه الاثنين من إخراج الجميع، وإيصالهم للمستشفي رغم برودة الأجواء، والتعب البدني لهم من السباحة وإخراج المواطنين: «محستش بنفسي غير وأنا في المياه بخرج الناس، وبنوصلهم المستشفى، روحت البيت بعد ساعات، لقيت رجلي بتجيب دم، وزجاج كثير في رجلي، لكن الحمد لله قدرنا ننقذ الأرواح البريئة».
ولم يبالِ محمد نبيل الطالب بكلية العلوم بحياته، أو متعلقاته الشخصية فوجد نفسه يقفز أول شخص لإنقاذ الأرواح، على الرغم من عدم قدرته علي السباحة بشكل جيد، إلا أنه لم يفكر في كل تلك التفاصيل: «فجأة لقيت نفسي في المياه على الرغم أني مبعرفش أعوم أوي لكن حتى لو هحاول أخرج اللي أقدر عليه، لكن مكنش ينفع أقف أتفرج، واتفاجئت بعد ما خرجت بتليفوني في جيبي، وخسرت التليفون لكن كسبت أرواح ناس أبرياء الحمد لله».
ولم يكتفِ محمد بذلك بل تواصل مع ابن عمته من هاتف آخر، وطلب منه إحضار توك توك ليوصل أكبر عدد ممكن من المواطنين إلى المستشفى في أسرع وقت.


































