اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٥
في محاولة لحلحلة جمود الدخول نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، اجتمعت وفود من مصر وقطر وتركيا، وهي الدول الوسيطة إلى جانب الولايات المتحدة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أمس الثلاثاء، في القاهرة لمناقشة المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأفادت قناة «القاهرة الإخبارية» بأن الاجتماع شارك فيه رئيس المخابرات اللواء حسن رشاد، ووزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات التركية إبراهيم قالن، وناقش تذليل أي خرق واحتواءه بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
وأكد مصدر تركي حضر الاجتماع، أن لقاء الوسطاء بحث أيضًا تكثيف الجهود المشتركة، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإنجاح تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وشهد توافق الأطراف على مواصلة تعزيز التنسيق والتعاون مع مركز التنسيق المدني العسكري وهو مركز لمراقبة الهدنة أنشأته الولايات المتحدة وحلفاؤها في جنوب إسرائيل.
وذكر المصدر أن المسؤولين الثلاثة ناقشوا أيضًا التصدي للانتهاكات الإسرائيلية للاتفاق، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وعُقد اجتماع القاهرة بعد يومين من لقاء وفد رفيع المستوى من حماس مع رئيس المخابرات اللواء حسن رشاد لمناقشة المرحلة الثانية من الهدنة.
وتشمل بنود هذه المرحلة نزع سلاح حماس وإقامة سلطة انتقالية، ونشر قوة دولية لحفظ الاستقرار مؤلفة من قوات أجنبية في قطاع غزة. وأشارت قناة القاهرة الإخبارية إلى أن اجتماع الثلاثاء، تناول تذليل أي عقبات واحتواء الخروقات بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار.
وتبادلت إسرائيل و«حماس» الاتهامات مرارًا بانتهاك الهدنة.
وحسب وزارة الصحة في غزة، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 300 فلسطيني منذ سريان الهدنة.
كانت تقارير تحدثت عن قيادات من حركة حماس في داخل وخارج قطاع غزة، طرحت نقاشًا داخليًا بشأن مستقبلها السياسي في ظل الواقع الجديد الذي فرضته الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وحسب مصادر من الحركة تحدثت إلى صحيفة الشرق الأوسط، وطلبت عدم ذكر هويتها، فإن من بين ما جرت مناقشته ضمن ورقة قدّمها بعض قيادات حماس، توجد دعوة إلى إنشاء حزب سياسي مماثل لجماعات وأحزاب سياسية ما زالت قائمة تمثل نهجًا سياسيًا إسلاميًا وطنيًا، ويقدّم نفسه كجهة قادرة على المشاركة في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحياتي بشكل عام.
وأشارت المصادر إلى أن الورقة المطروحة تذهب كذلك إلى مصالحة فلسطينية شاملة تضمن حماية هذا المشروع، بما في ذلك المشاركة في (منظمة التحرير) مع العمل على إعادة ترتيبها وهيكلتها من جديد من خلال اتفاق وطني جامع يسمح بمشاركة الجميع، ويعيد للنظام السياسي الفلسطيني حضوره، والانفتاح أكثر على التعامل مع الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي من خلال فتح قنوات اتصال سياسية مع كل هذه الأطراف، والتحول إلى فاعل سياسي مهم يخدم بقاء الحركة بعيدًا عن سلاحها.
وأفادت المصادر بأن هذا الطرح قُدِّم بالفعل إلى المكتب السياسي ومجلس الشورى والمجلس القيادي الأعلى الذي يدير الحركة، ومؤسسات وأطراف أخرى داخل حماس. ووفق المصادر فإن هذه الأفكار تأتي ضمن إطار نقاش عام بدأته كمراجعة شاملة لوضعها بعد الحرب، ولمواقفها السياسية ورؤيتها لواقعها ووضعها الداخلي والخارجي بعد الاغتيالات التي طالت قياداتها، وما فرضته عليها وقائع اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار، في أكتوبر الماضي.
وردًا على سؤال وجهته صحيفة الشرق الأوسط إلى أحد القائمين على المقترح، وهو من قيادات حماس في الخارج، بشأن ما إذا كان ذلك التوجه متعلقًا بقبولهم أو مخاوفهم من نزع السلاح، قال القيادي: 'المقترح قُدِّم بعد حالة الاستقرار السياسي نسبيًا داخل الحركة بعد أيام من اتفاق وقف إطلاق النار'.
ورأى القيادي أن المقترح لا يتعلق بشكل أساسي بقضية سلاح المقاومة، بقدر ارتباطه بضرورة مجاراة التحول السياسي في الإقليم، وبما يخدم منع القضاء على (حماس) كحركة فلسطينية قدّمت الكثير من النضالات، وذلك من خلال التحركات السياسية الحالية في المنطقة، بعد أن فشلت الآلة الحربية الإسرائيلية في تحقيق هذا الهدف.
وبشأن كيفية الجمع بين التحول إلى حزب سياسي والاحتفاظ بالسلاح، أفاد المصدر القيادي: 'الحركة منفتحة على موضوع بحث قضية سلاحها، وهذا يُبحث منذ بداية وقف إطلاق النار وحتى الآن مع مصر وقطر وتركيا وحتى مع الولايات المتحدة بشكل غير مباشر، ومن الوراد أن يتكرر في لقاءات مرتقبة مع مسؤولين أميركيين في الفترة المقبلة'.
لكنَّ المصدر شدد على أن ذلك سيكون عبر صيغة اتفاق وطني فلسطيني بشأن سلاح المقاومة، من دون تدخل إسرائيلي أو السماح للقوة الدولية التي نصّ عليها قرار مجلس الأمن الدولي أن تفرض نفسها بالقوة لنزع السلاح أو تطبيق خطوات أخرى، مما قد يؤدي إلى حالة من الفوضى غير المحمودة التي لا تريدها الحركة، وتسعى لأن يكون هناك توافق بشأن الخطوات المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار، سواء وطنيًا أو حتى مع الدول الوسيطة والولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
ووفقًا للمصادر، فإن المقترح الذي قدّمه بعض قادة حماس، يهدف إلى التحول التدريجي للعمل السياسي بما يحفظ للفلسطينيين الحفاظ على ثوابتهم في ظل المتغيرات التي بات الواقع الجديد يفرضها في المنطقة والذي يتشكل حاليًا بعد انتهاء حرب غزة.
وبدا لافتًا، وفق ما نقلت المصادر، أن بعض الأصوات داخل حماس، رأت خلال النقاش -الذي بات يدور بين مراكز قيادية- أنه على الحركة أن تفكّر خارج الصندوق، وأن السلاح المتمثل بالصواريخ والأنفاق وغيرها، لا يمكن أن يبني وحده للحركة مستقبلًا، مستشهدةً بأن الحرب أفقدت حماس الكثير من الحاضنة الشعبية والمجتمعية وأنه لا بد من أن تكون هناك رؤية متزنة تحافظ على بقاء الحركة مع الحفاظ على ثوابتها العامة، والتأكيد أن المقاومة سواء المسلحة أو الشعبية حق للفلسطينيين.


































