اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو جديدًا للقط الشهير نيمبوس، الذي اشتهر بتوقع نتائج المباريات الكبرى، حيث ظهر وهو يتنبأ بفوز منتخب كوت ديفوار على حساب منتخب مصر، في المواجهة المرتقبة بينهما ضمن منافسات الدور ربع النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليًا في المغرب.
وعن حقيقة معرفة القط بالتنبؤ بالمستقبل، قالت الدكتورة فتحية الحنفي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، إنَّه من المعلوم شرعًا أنَّ من يدعي علم الغيب حرام شرعًا، لأن معرفة الغيبيات أمر لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، فلا يجوز لأي إنسان أو مخلوق الادعاء بعلم الغيب.
واستدلت «الحنفي» في تصريحها لـ«صدى البلد» بما روِي عن النبي عن أبي مسعود رضي الله عنه: ««أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ثمن البيع وحلوان الكاهن وأمر البغي»، والمقصود بـ«حلوان الكاهن»: أي ما يتخذه العراف في ادعاء علمه للغيب مقابل المال.
خطيب المسجد النبوي: العرافون والمنجمون أصحاب قلوب زائغة وأقوالهم تفسد الدين والعقيدة والعقلعالمة أزهرية: مشاهدة العرافين والدجالين للتسلية حرام شرعًاكهانة مُحرَّمة.. الأزهر: مشاهدة العرافين على الفضائيات مع عدم تصديقهم «إثم ومعصية»«كذب المنجمون ولو صدقوا».. العلماء: منْ يشاهد العرافين على الفضائيات لا تقبل صلاته 40 يوما
وأوضحت العالمة الأزهرية، أن الحيوانات لا تنطق ولا تتكلم، ولكن قد تصدر عنها حركات تعكس ما تشعر به، وقال الله تعالى: «وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا» (الإسراء: 44).
وتابعت: أن الادعاء بأن هناك قطًّا يتنبأ بعلم الغيب مستحيل منطقيًا، لأن القط لا ينطق، ولا أحد يترجم إشاراته بدقة لتأكيد معرفة الغيب، مضيفة: أن أي تكهنات تصدر عن إنسان أو حيوان لا يؤخذ بها ولا تصدق، حتى لو صادف وحدثت كما توقعوا، وذلك لليقين التام بأن الغيبيات لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: «يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي» (الأعراف: 187).
وأكدت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يعلم الغيب إلا ما علمه الله، وأن الحيوانات قد تدرك بعض الأمور بحواسها وقدراتها الفطرية، مثل استشعار تغيّرات جوية أو زلزالية، وهذا ليس علمًا بالغيب.
واختتمت أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، بأن الغيب لا يعلمه إلا الله الواحد الأحد، فاطر السماوات والأرض، وأن الادعاء بعكس ذلك هو كذب وافتراء.


































