اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٤ أيلول ٢٠٢٦
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد حول خطورة الشائعات وتأثيرها على الأفراد والمجتمعات.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن الشائعات ليست مجرد كلمات عابرة، بل قد تكون سببًا في إضعاف مجتمع كامل أو التأثير على دولة، بل وقد تؤدي إلى هدمها، مشددًا على ضرورة الوعي بخطورة تداول الأخبار دون تحقق.
وأضاف أن التاريخ يحمل نماذج واضحة لخطورة الشائعات، مستشهدًا بما حدث في غزوة أحد، عندما انتشر خبر كاذب بمقتل سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما نزل على قلوب الصحابة كالصاعقة، فتأثر بعضهم وتركوا القتال من شدة وقع الخبر.
وأشار إلى أن هذا الموقف يكشف مدى خطورة الكلمة غير الصحيحة في وقت الأزمات، حيث تستهدف المعنويات قبل الأجساد، موضحًا أن بعض الصحابة عادوا إلى مبدأ التثبت، وثبتوا غيرهم حتى تبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم ما زال حيًا، فاستعاد المسلمون توازنهم.
ولفت إلى أن الشائعات في أوقات الأزمات تكون أشد خطرًا من كثير من التهديدات؛ لأنها تضرب الروح المعنوية، وتُحدث اضطرابًا داخل المجتمع، ما قد يؤدي إلى نتائج خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بوعي.
وأكد أن حماية المجتمع لا تقتصر فقط على حماية الأرض والمقدرات؛ بل تمتد إلى حماية وعي الأفراد من التضليل والأخبار الكاذبة، مشيرًا إلى أن مواجهة الشائعات مسؤولية جماعية تتطلب التثبت وعدم الانسياق وراء كل ما يُنشر.


































