اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٢ كانون الأول ٢٠٢٥
وكان التقرير المذكور قد زعم، نقلاً عن مصادر مجهولة، أن روسيا تخطط لغزو دول في حلف شمال الأطلسي (الناتو) واستعادة أجزاء من 'الإمبراطورية السوفيتية السابقة'، وهو ما نفاه الطرفان بشدة.
أكد ديمتري بيسكوف أن الادعاءات التي ساقتها الوكالة البريطانية لا تمت للواقع بصلة، مشيراً إلى أنه حتى لو كانت هذه المعلومات مستقاة من وثائق استخباراتية أمريكية، فإن ذلك يعني أن أجهزة الاستخبارات 'قد تقع في فخ التقييمات الخاطئة والبحوث غير الدقيقة'.
وأضاف بيسكوف أن موسكو لم ولن تهدد أي دولة في الناتو، واصفاً هذه السيناريوهات بأنها 'هراء' يهدف إلى إثارة المشاعر المعادية لروسيا في أوروبا وتبرير سياسات التصعيد العسكري التي ينتهجها قادة الحلف.
من جانبها، شنت مديرة الاستخبارات الأمريكية تولسي غابارد هجوماً لاذعاً على وكالة رويترز، واتهمتها بالترويج لـ 'أجندة دعاة الحرب' الذين يسعون لتقويض جهود الرئيس دونالد ترامب لإنهاء النزاع في أوكرانيا.
وقالت غابارد إن الحقيقة التي تؤكدها التقارير الاستخباراتية الموثوقة هي أن 'روسيا تسعى جاهدة لتجنب حرب شاملة مع الناتو'، وأن قدرات روسيا العسكرية الحالية، كما أظهرت سنوات الحرب الأخيرة، لا تسمح لها بغزو واحتلال أوكرانيا بالكامل، فكيف لها أن تغزو أوروبا؟
يرى الكرملين أن تسريب مثل هذه التقارير 'المغلوطة' لوسائل الإعلام العالمية هو جزء من محاولة أجهزة استخباراتية غربية (وتحديداً بريطانية) لإطالة أمد الحرب في أوكرانيا وعرقلة أي مساعٍ للسلام.
ولفتت الاستخبارات الخارجية الروسية (SVR) سابقاً إلى أن هناك أطرافاً في الغرب تخشى من التقارب المحتمل بين ترامب وبوتين، ولذلك تلجأ لنشر تقارير 'تفتقر إلى المصداقية' لتصوير روسيا كخطر وجودي دائم على القارة الأوروبية، وهو ما ينسجم مع رؤية غابارد التي تتهم 'الدولة العميقة' في واشنطن بالعمل ضد سياسة الرئيس.
ختاماً، يعكس هذا السجال الإعلامي عمق الصراع على 'الرواية الرسمية' للأحداث الدولية في عام 2025. فبينما تحاول وسائل إعلام تقليدية تسليط الضوء على 'نوايا توسعية' مفترضة لبوتين، تبرز جبهة جديدة تضم مسؤولين من واشنطن وموسكو ترفض هذه السردية وتعتبرها أداة لاستمرار 'حرب الوكالة'.


































