اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢١ أذار ٢٠٢٦
أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن هناك قاعدة فقهية تقرر جواز اندراج صوم النفل تحت صوم الفرض عند كثير من الفقهاء، بينما لا يصح العكس؛ بمعنى أنه لا يمكن أن تندرج نية صيام الفرض تحت نية صيام النفل.
وبناءً على هذه القاعدة، أفاد فضيلته بأنه يجوز للمرأة المسلمة أن تقضي ما فاتها من أيام صيام شهر رمضان خلال شهر شوال، وفي هذه الحالة يجزئها صيام أيام القضاء عن صيام الأيام الستة من شوال، ويتحصل لها ثوابها لكون الصيام قد وقع بالفعل في هذا الشهر المبارك.
واستند في هذا الرأي إلى القياس على مسألة تحية المسجد؛ فمن دخل المسجد وصلى ركعتين بنية الفرض أو السنة الراتبة قبل أن يجلس، فإنه يحصل على ثواب ركعتي تحية المسجد، لأن المقصود الشرعي هو إيقاع صلاة قبل الجلوس وقد تحقق ذلك.
واستشهد الدكتور علي جمعة بما ذكره العلامة البجيرمي في حاشيته على شرح المنهج، حيث أكد أن فضل تحية المسجد يحصل بأداء ركعتين فأكثر سواء كانت صلاة فرض أو نفل آخر، وسواء نوى المصلي معها التحية أم لم ينوها، وذلك استناداً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي نهى عن الجلوس حتى يصلي الداخل ركعتين.
وفيما يتعلق بمسألة الصيام تحديداً، نقل الدكتور علي جمعة ما ذكره الإمام السيوطي في كتابه الأشباه والنظائر، حيث أشار إلى فتوى البارزي التي تنص على أنه لو صام الشخص في يوم عرفة قضاءً أو نذراً أو كفارة، ونوى مع ذلك صيام يوم عرفة، فإن الصيام يصح ويحصل الثواب عنهما معاً، بل وألحق بها الحالة التي يطلق فيها الصائم النية دون تحديد، قياساً على مسألة تحية المسجد.
وختم فضيلة المفتي السابق توضيحه بتنبيه شرعي هام، وهو أن المقصود بحصول الثواب عن الأيام الستة عند صيامها بنية القضاء هو الحصول على أجر أصل السنة في صيام شوال، وليس الحصول على الثواب الكامل المرتب على إفراد الست من شوال بالصيام. واستدل بما ذكره الرملي في نهاية المحتاج، نقلاً عن والده ومجموعة من الفقهاء مثل الأصفوني والناشري وغيرهم، بأن من صام في شوال قضاءً أو نذراً أو حتى في يوم عاشوراء، فإنه ينال ثواب تطوع ذلك اليوم، ولكن لا ينال الثواب الكامل المخصوص الذي رتبته الشريعة على إتباع رمضان بستة أيام من شوال كعبادة مستقلة.


































