×



klyoum.com
egypt
مصر  ١ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
egypt
مصر  ١ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار مصر

»سياسة» صدى البلد»

د.نجلاء شمس تكتب: آيةٌ ثبّتت أمةً

صدى البلد
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ٢٤ شباط ٢٠٢٦ - ١١:٥٢

د.نجلاء شمس تكتب: آية ثبتت أمة

د.نجلاء شمس تكتب: آيةٌ ثبّتت أمةً

اخبار مصر

موقع كل يوم -

صدى البلد


نشر بتاريخ:  ٢٤ شباط ٢٠٢٦ 

﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ﴾ ،(آل عمران: 144)، ما من آيةٍ جسّدت لحظة الوفاة النبوية كما جسّدتها هذه الآية؛ فقد تلاها أبو بكر الصديق رضي الله عنه يوم أن اضطربت المدينة، فكانت كأنها تُتلى لأول مرة في قلوب الصحابة، وكأن القرآن يربط على القلوب في ساعة الفقد. لم تكن الآية مجرد تذكيرٍ بحقيقة الموت، بل كانت تأسيسًا لوعيٍ جديد: الرسالة باقية، وإن غاب الرسول عن الدنيا، والنبوة خُتمت، لكن مسؤولية الأمة بدأت. ومن هنا يبدأ الفهم الصحيح لتلك اللحظة؛ لا بوصفها صدمةً إنسانية فحسب، بل انتقالًا تاريخيًا من عهد التلقي المباشر إلى عهد حفظ الأمانة.

لقد كانت تلك الساعة لحظةً يتداخل فيها البكاء بالوعي، والصدمة بالمسؤولية، والحنين بالثبات. اضطربت القلوب، وكادت المدينة أن تفقد اتزانها، حتى أنكر بعض الصحابة الخبر أول الأمر من شدة الصدمة. كان المشهد إنسانيًا بامتياز: حزنٌ جارف، وذهولٌ عميق، وقلوبٌ لم تتصور يومًا أن تُفارق نبيها.

غير أن الصورة الكاملة لا تُفهم إلا بجمع أطرافها؛ ففي خضم هذا الحزن، بدأت مسؤولية حفظ الجماعة تتشكل بوعيٍ راسخ. وهنا يخطئ بعض الطرح حين يختزل اللحظة في صورة صراعٍ سياسي، متجاهلًا الوقائع الثابتة في السيرة.

ففي الداخل، تولّى عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه مباشرةً غسل النبي ﷺ، وشاركه في ذلك العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، بحضور عددٍ من أهل بيته وخاصته، وقد جرى ذلك في حجرة عائشة رضي الله عنها، في دائرةٍ ضيقة من أقرب الناس إليه؛ خشوعٌ يليق بجلال اللحظة، ووفاءٌ لا يحتاج إلى إعلان. لم يكن الأمر انفرادًا ولا غيابًا عامًا، بل ترتيبًا ينسجم مع تقاليد تجهيز الموتى ومع خصوصية المقام النبوي.

وفي المقابل، كان الواقع السياسي في المدينة يتطلّب حسمًا يحفظ وحدة الأمة؛ إذ اجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة، ثم حضر أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وتداولوا الأمر حتى استقرت البيعة مساء ذلك اليوم. لم يكن ذلك سباقًا إلى سلطة، بل خشيةً من فراغٍ قد يهدد وحدة الأمة في لحظة هشاشة. وقد أثبتت الأحداث اللاحقة — حين اندلعت الردة في أطراف الجزيرة — أن استقرار القيادة كان ضرورةً لحماية الكيان الإسلامي الناشئ.

ومن هنا يمكن فهم القراءة الاجتزائية التي تُصوّر المشهد على أنه تخلي أو انشغال عن النبي ﷺ. والحقيقة التاريخية تُثبت عكس ذلك بوضوح؛ فالصحابة هم الذين ثبتوا بعد وفاته، وهم الذين قاتلوا المرتدين، وهم الذين حملوا الرسالة للعالم. فلو كانوا قد تخلّوا عنه، لما حفظوا دينه، ولا ثبتت الدولة، ولا انتشر الإسلام في الآفاق.

ومن أخصّ مشاهد تلك الساعات أن الصحابة صلّوا على النبي ﷺ أفواجًا، يدخلون فيُصلّون عليه فرادى أو جماعات دون أن يؤمهم أحد، في مشهدٍ فريدٍ عُدَّ من دلائل تعظيم مقامه الشريف ﷺ. فالنبوة مقامٌ إلهي لا يعلوه مقام، وأما الإمامة السياسية فوظيفةٌ بشرية لحفظ النظام. لم تختلط القداسة بالسلطة، ولم يُزاحم المقام النبوي أي منصبٍ بشري.

وعند إعادة قراءة تلك اللحظة بعيدًا عن الإثارة، تتكشف صورةٌ متكاملة: حزنٌ صادق، تجهيزٌ كريم، صلاةٌ تعظيمًا، وحسمٌ سياسي حال دون التفكك. لم تكن المدينة يومها ساحة نزاع، بل ساحة اختبار نجحت فيه الأمة لأنها جمعت بين حرارة العاطفة وبصيرة التدبير؛ حتى لقد بكى التاريخ يومها، لكنه لم ينكسر.

وفي ليالي رمضان، حين يُتلى القرآن بخشوع، تعود الآية لتتردد في القلوب: ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ ﴾. غاب الجسد الشريف، لكن المنهج بقي؛ وبقيت الرسالة أمانةً في أعناق من فهموا أن الوفاء ليس دمعةً تُذرف، بل عهدًا يُحفظ. وهكذا كتب ذلك اليوم أن هذه الأمة لا تنكسر ما دامت تعي معنى الآية؛ فهي قادرةٌ أن تجدد عهدها كلما ادلهمّتِ الخطوبُ، وأن تحبّ نبيها ﷺ حبًا واعيًا يحفظ مقامه، ويصون وحدتها، ويثبتها حين تهتزّ القلوب.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار مصر:

خبير : نتنياهو ينتقد المستوطنين إعلاميًا لكنه يواصل تسليحهم وحمايتهم

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
16

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2496 days old | 1,645,574 Egypt News Articles | 97 Articles in Sep 2026 | 97 Articles Today | from 24 News Sources ~~ last update: 1 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



د.نجلاء شمس تكتب: آية ثبتت أمة - eg
د.نجلاء شمس تكتب: آية ثبتت أمة

منذ ٠ ثانية


اخبار مصر

تفسير معنى رائحة الفم الكريهة في المنام - xx
تفسير معنى رائحة الفم الكريهة في المنام

منذ ٠ ثانية


لايف ستايل

لوكاكو ينتقل إلى نابولي قادما من تشيلسي - ly
لوكاكو ينتقل إلى نابولي قادما من تشيلسي

منذ ٠ ثانية


اخبار ليبيا

روسيا.. بيانات حديثة عن التضخم - jo
روسيا.. بيانات حديثة عن التضخم

منذ ثانية


اخبار الاردن

 حساسية الجلد .. أسبابها وأنواعها والأعراض - eg
حساسية الجلد .. أسبابها وأنواعها والأعراض

منذ ثانية


اخبار مصر

الصدي يتفقد معمل الزوق - lb
الصدي يتفقد معمل الزوق

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

القضاء يحدد أول جلسة لمحاكمة مومو - xx
القضاء يحدد أول جلسة لمحاكمة مومو

منذ ثانيتين


لايف ستايل

عرب النفيعات في سجل المخاتير... - ps
عرب النفيعات في سجل المخاتير...

منذ ثانيتين


اخبار فلسطين

طريقة عمل السينابون في المنزل - eg
طريقة عمل السينابون في المنزل

منذ ثانيتين


اخبار مصر

كباب بالبصل والطماطم على الطريقة الهندية - ly
كباب بالبصل والطماطم على الطريقة الهندية

منذ ٣ ثواني


اخبار ليبيا

فهد الهاشمي يحتفل بعقد قرانه - xx
فهد الهاشمي يحتفل بعقد قرانه

منذ ٣ ثواني


لايف ستايل

ما هي العصا السحرية الإسرائيلية؟ - lb
ما هي العصا السحرية الإسرائيلية؟

منذ ٣ ثواني


اخبار لبنان

الأنبا بموا يرسم شمامسة جدد بالسويس - eg
الأنبا بموا يرسم شمامسة جدد بالسويس

منذ ٣ ثواني


اخبار مصر

مخاطر الاستحمام بالماء الساخن في الشتاء - eg
مخاطر الاستحمام بالماء الساخن في الشتاء

منذ ٤ ثواني


اخبار مصر

خريبين خارج قائمة المنتخب - sy
خريبين خارج قائمة المنتخب

منذ ٤ ثواني


اخبار سوريا

النصر يواصل صدارته بخماسية الخليج - jo
النصر يواصل صدارته بخماسية الخليج

منذ ٥ ثواني


اخبار الاردن

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل