اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٨ أذار ٢٠٢٦
أكد الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، أن حزمة الإجراءات التقشفية وترشيد استهلاك الطاقة التي أعلنتها الحكومة المصرية مؤخرًا، تمثل استجابة عاجلة وضرورية للتداعيات الاقتصادية الحادة للأزمات العالمية. وكشف بدرة عن رقم صادم، يتمثل في تضاعف فاتورة استهلاك الطاقة في مصر خلال شهر واحد، من 1.2 مليار دولار لتصل إلى 2.5 مليار دولار.
وأوضح بدرة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج 'الحياة اليوم' مع الإعلامية لبنى عسل على قناة الحياة، أن الحكومة تتعامل بشفافية مع المواطنين، مشيرًا إلى أن خطة رئيس الوزراء تشمل ترشيد الإنفاق وتقليل استهلاك المؤسسات الحكومية، وهي إجراءات مؤقتة ستستمر لمدة شهر مبدئيًا، بهدف تجاوز هذه المرحلة الحرجة وتجنب اتخاذ قرارات أشد صرامة مستقبلًا.
وعزا الخبير الاقتصادي الأزمة الطاحنة إلى الصراعات الجيوسياسية المشتعلة، خاصة التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي ألقت بظلالها على دول الخليج والعالم العربي. وأوضح أن العالم يمر بأزمة طاقة حقيقية، حيث ارتفع سعر برميل النفط عالميًا من 70 دولارًا إلى نحو 110 دولارات، بزيادة تتراوح بين 60% و70%.
وأشار إلى أن هذه الأزمة تؤثر على دول كبرى، حيث تعاني أوروبا وأمريكا من ارتفاع أسعار البنزين، بينما تستحوذ قطر على توريد نحو 20% من الغاز العالمي، محذرًا من تأثيرها على قطاع الزراعة عالميًا بسبب تقليص إنتاج الأسمدة في الدول المنتجة، مما يزيد من عجز الموازنات العامة للدول.
وتطرق بدرة إلى قرار الحكومة بتعليق العمل في بعض المشروعات القومية التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة والدولار لمدة شهرين، واصفًا هذا القرار بـ'الحل المُر' الذي اضطرّت الدولة لاتخاذه. وأوضح أن هذه المشروعات تهدف أساسًا لتحسين مستوى معيشة المواطنين، إلا أن التوقف المؤقت جاء كإجراء ضروري لتوفير النفقات وضمان الالتزام بالاتفاقيات الدولية.


































