اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٤ أب ٢٠٢٦
أكد الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: 'لن يدخل أحد الجنة بعمله' يحمل دلالة عميقة تتعلق بفهم العلاقة بين العمل والتوكل على الله سبحانه وتعالى.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الجمعة، أن الحديث لا يدعو إلى ترك العمل، وإنما يرسخ معنى أن الأخذ بالأسباب يجب أن يسبقه اعتماد القلب على المسبب، وهو الله عز وجل، مع التوكل عليه سبحانه، مشيرًا إلى أن الإنسان يعمل ويجتهد، لكن لا يعتمد على عمله وحده، بل يرجو رحمة الله.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى ما ورد في الحديث القدسي: 'تشاؤون يا عبادي وأشاء، ولا يقع إلا ما أشاء، فإذا رضيتم بما أشاء أعطيتكم ما تشاؤون'، مبينًا أن رضا العبد بقضاء الله وقدره من أسباب التوفيق والقبول.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الإنسان قد يعمل أعمالًا كثيرة، لكنه لا يأمن مكر الله، ولذلك كان كبار الصحابة، كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، يجتهدون في العبادة والجهاد والإنفاق، ومع ذلك كانوا في غاية الخشية والبكاء، خوفًا من عدم القبول.
الإفتاء توضح تفسير الآية 'ولو أنهم إِذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله'هل شراء حلوى المولد والتهادي بها بدعة؟.. الإفتاء تحسم الجدل بالدليلأدركت صلاة الجمعة في التشهد الأخير فهل أحصل على الثواب؟.. الإفتاء توضحاختيار الصحبة الصالحة.. دار الإفتاء تكشف عن صور متابعة الآباء للأبناء
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء أن هذا الخوف نابع من يقينهم بعظمة الله، وأن العمل مهما بلغ لا يساوي نعم الله على العبد، ولا يكون سببًا كافيًا لدخول الجنة إلا برحمة الله.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى ما ورد عن الإمام ابن القيم الجوزية، حين قال لتلاميذه أن يكتبوا على قبره كلمات تعبر عن افتقار العبد إلى عفو الله، ومنها: 'يا كثير العفو عمن كثر الذنب لديه، جاءك المذنب يرجو الصفح عن جرم يديه، أنا ضيف وجزاء الضيف إحسان إليه'.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن المسلم يجمع بين العمل والاجتهاد، وبين التوكل والخشية، فلا يغتر بعمله، ولا يقنط من رحمة ربه، بل يسير إلى الله بين الرجاء والخوف، راجيًا القبول والرضا.


































