اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
عقد مجلس جامعة الدول العرببة (على مستوى وزراء الجارجية) دورته العادية (165)، اليوم الأحد 29 مارس 2026، لبحث استهداف سلامة وسيادة أراضي الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وألقى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، كلمة استهلها بتقديم التهنئة إلى وزير خارجية مملكة البحرين الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الذي ترأس بلاده الدورة العادية (165) لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، خلفا لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن المنطقة تمر بلحظة استثنائية في تاريخها وفي مسار العمل العربي المشترك، تتطلب موقفًا عربيًا موحدًا ورسائل واضحة لا تحتمل التأويل أو الالتباس.
وشدد على الوقوف صفًا واحدًا في رفض وإدانة الاعتداءات الإيرانية على دول عربية ذات سيادة، لا يجوز المساس بأراضيها أو استهداف مقدراتها أو ترويع مواطنيها المدنيين.
وأوضح أن أي عربي يعتز بعروبته لا يمكنه قبول مثل هذه الاعتداءات تحت أي ذريعة، لافتًا إلى أن تبرير هذه الأعمال باعتبارها مواجهة لإسرائيل يمثل خلطًا متعمدًا للأوراق، وهو نهج سبق أن سلكه آخرون وانتهى إلى تدمير دولهم دون تقديم أي دعم حقيقي للقضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن الواقع يُظهر أن الغالبية الساحقة من الصواريخ والمسيرات تستهدف دولًا عربية ومنشآتها، بما في ذلك المساكن الآهلة والفنادق والبنية التحتية، وهو ما يؤكد أن هذه الاعتداءات متعمدة وليست عشوائية، وتعكس فقدانًا للبوصلة وعدم مراعاة لروابط الجوار أو الأخوة الإسلامية، فضلًا عن آثارها السلبية طويلة المدى على العلاقات بين الشعوب.
وطالب أبو الغيط بوقف فوري لهذه الاعتداءات تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، ووقف التهديدات التي تعرقل الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا دعم الجامعة العربية لحق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها فرديًا أو جماعيًا، ومعتبرًا أن هذه الاعتداءات، بما في ذلك تهديد حرية الملاحة، تمثل خطرًا على الأمن والسلم الدوليين وتستوجب موقفًا دوليًا أكثر صرامة لمواجهة ما وصفه بالابتزاز.
وشدد على أهمية دور جامعة الدول العربية كمنصة لا غنى عنها للحوار العربي-العربي حول قضايا الأمن القومي، مشيرًا إلى أن هذا الحوار ليس جديدًا، بل شهدته أروقة الجامعة عبر سنوات من خلال خطط ونقاشات ورؤى متعددة تهدف إلى صياغة مفهوم عملي وموحد للأمن القومي العربي قائم على التوافق بين الدول الأعضاء بشأن مصادر التهديد وسبل التعامل معها.
وأكد أن مواصلة هذا الحوار وتعميقه بعد استعادة الاستقرار في الإقليم تمثل ضرورة حيوية، على أن يتم ذلك بشفافية وجدية وانطلاقًا من نية صادقة متوفرة لدى جميع الأطراف.


































