اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
وجّه الحرس الثوري الإيراني رسالة طمأنة إلى المواطنين، دعاهم فيها إلى عدم القلق من احتمالات اندلاع حرب، وحثّهم على “مواصلة الحضور في الشوارع بقوة” واستمرار الحياة العامة بشكل طبيعي.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية محلية، فإن هذه التصريحات تأتي في سياق محاولة احتواء المخاوف الشعبية، بعد تزايد الحديث عن سيناريوهات التصعيد العسكري في المنطقة.
وأكدت الرسالة أن “الوضع تحت السيطرة”، في إشارة إلى ثقة المؤسسة العسكرية بقدرتها على إدارة أي تهديدات محتملة.
وتعكس هذه الدعوة نهجًا متكررًا في الخطاب الرسمي الإيراني، حيث تحرص السلطات على الفصل بين التوترات السياسية والعسكرية من جهة، والحياة اليومية للمواطنين من جهة أخرى، بهدف الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع حدوث حالة من الذعر أو الارتباك في الشارع.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تحمل أبعادًا نفسية وإعلامية، إذ تسعى القيادة الإيرانية إلى تعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات العسكرية والأمنية، خاصة في ظل تصاعد التصريحات الأمريكية التي تتحدث عن نجاحات ميدانية وخسائر إيرانية.
كما تُعد هذه الرسائل جزءًا من إدارة “الجبهة الداخلية”، التي تُعتبر عنصرًا حاسمًا في أي صراع طويل الأمد.
في السياق ذاته، تشير تقارير إلى أن المدن الإيرانية تشهد حتى الآن حالة من الاستقرار النسبي، مع استمرار الأنشطة الاقتصادية والخدمية بشكل طبيعي، رغم التغطيات الإعلامية المكثفة للتوترات.
ويُنظر إلى هذا الاستقرار على أنه مؤشر على نجاح نسبي للسلطات في احتواء القلق الشعبي.
ومع ذلك، لا تخلو الساحة من تحديات، إذ يتابع المواطنون التطورات الإقليمية بحذر، في ظل إدراكهم لحساسية المرحلة واحتمالات تغير المعادلات بشكل سريع.
كما أن استمرار العقوبات الاقتصادية يشكل عامل ضغط إضافي، قد يتقاطع مع أي تصعيد عسكري محتمل.
في المقابل، يؤكد محللون أن دعوات “الاستمرار في الحياة الطبيعية” لا تعني غياب الاستعدادات، بل قد تتزامن مع إجراءات احترازية غير معلنة على المستوى الأمني والعسكري، وهو ما يعكس استراتيجية مزدوجة تقوم على الطمأنة العلنية والاستعداد الفعلي.
وتسعى طهران إلى إرسال رسالة مزدوجة؛ طمأنة الداخل بصلابة الوضع، وإظهار الثقة أمام الخارج، في وقت تبقى فيه المنطقة على حافة تطورات مفتوحة، قد تعيد رسم ملامح المشهد الإقليمي في أي لحظة.


































