اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جدلا واسعا خلال مقابلة هاتفية أجراها مع برنامج The Five على قناة فوكس نيوز، حيث تحول النقاش من موضوع الحرب في إيران إلى مجاملات غزلية موجهة للمذيعة المشاركة دانا بيرينو، في سلوك يعكس أسلوبه المعتاد في التهرب من الأسئلة الحساسة.
خلال المقابلة، سألت بيرينو ترامب عن وضع المدنيين في إيران، في ظل الحرب المستمرة منذ أربعة أسابيع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1,492 مدنيًا حسب وكالة أخبار حقوق الإنسان.
وأكدت المذيعة قلقها بشأن انقطاع الإنترنت والوصول المحدود للمياه والغذاء، مطالبة ترامب بتقديم معلومات عن الوضع الإنساني.
ورد ترامب على سؤال بيرينو بإشارة سريعة دون تقديم تفاصيل ملموسة عن أوضاع المدنيين، قبل أن يحول الحديث تمامًا نحو المديح الشخصي للمذيعة.
وقال ترامب: 'تتذكرين عندما تناولنا الغداء قبل سنوات في برج ترامب عندما كان المبنى جديدًا؟' وأضاف بعد تذكير المذيعة باللقاء السابق: 'لم تتغيري.. أنا لا أستطيع قول هذا لأنه قد ينهي مسيرتي السياسية، لكن ربما أصبحتِ أجمل الآن'.
وردت بيرينو بابتسامة، مشيرة إلى أن التجميل وتصفيف الشعر في القناة لهما دور في مظهرها. وواصل ترامب قائلاً: 'لا يسمح لأحد بعد الآن أن يصف المرأة بأنها جميلة.. عليك الحذر'، مخاطبًا أحد المذيعين المشاركين في البرنامج.
تاريخيًا، عُرف عن ترامب توجيه مجاملات للمراسلات اللواتي يعتقد أنهن في صفه السياسي، بينما لم يتردد في مهاجمة مظهر الصحفيات اللواتي ينتقدنه. فقد وصف مراسلة صحيفة نيويورك تايمز كاتي روجرز بأنها 'قبيحة' بسبب تقاريرها عن جدول أعماله، وصرخ على مراسلة بلومبرغ كاثرين لوسي أثناء سؤالها عن ملفات جيفري إبستين المتأخرة: 'اصمتي!'.
عاد ترامب لاحقًا للرد على سؤال بيرينو، لكنه ركز على مخاطر الاحتجاج ضد الحكومة الإيرانية، مشيرًا إلى أن المتظاهرين شجعان، لكنهم يتعرضون لإطلاق النار من قبل قوات مسلحة ومسلحين مزودين بالأسلحة النارية الثقيلة والقناصة. وأكد أن سبب عدم احتجاج الناس يعود إلى الخوف من القتل، وليس إلى رغبتهم في التراجع عن مطالبهم.
ويأتي هذا الحادث في وقت حساس يشهد تصعيدًا عسكريًا في الشرق الأوسط، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية في إيران وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين نتيجة العمليات العسكرية المستمرة. ويعكس ما حدث مع ترامب كيف يمكن للأساليب الإعلامية والشخصية أن تُشغّل الانتباه عن القضايا الإنسانية والسياسية الحرجة، بينما يبقى التوتر الإقليمي على أشده.


































