اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٤ أذار ٢٠٢٦
أكد الدكتور نادي عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن الطاعة والعبادة من أعظم الأسباب التي تملأ حياة الإنسان بالنور.
وأوضح أن الإقبال على الله عز وجل بصدق يمنح القلب نورًا يظهر أثره على الوجه والحياة كلها، مؤكدًا أن نور الطاعة يمنح صاحبه السكينة ومحبة الناس ورضا الله سبحانه وتعالى.
قال الدكتور نادي عبد الله في حلقة برنامج 'فالتمسوا نورًا' المذاع على قناة الناس، إن الطاعة تُحدث تأثيرات إيجابية على الإنسان في دنياه وآخرته. واستشهد بحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، الذي وصف آثار الطاعة بقوله: «إن للحسنة ضياء في الوجه، ونورًا في القلب، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخلق». وأكد أن الطاعة تترك آثارًا واضحة على صاحبها، سواء في الدنيا أو في الآخرة.
استشهد الدكتور عبد الله بما قاله سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه: «ما من عامل يعمل إلا كساه الله رداء عمله، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر». وأوضح أن أعمال الإنسان تظهر في حياته، فإذا كان الشخص طائعًا لله، يظهر عليه الخير، بينما المعاصي تظهر آثارها السلبية على صاحبها.
أضاف الدكتور نادي عبد الله أن العبادة الحقيقية هي الإقبال الصادق على الله عز وجل، وهي التي تملأ القلب نورًا ينعكس على الوجه، مستشهدًا بآية: «ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى وإلى الله عاقبة الأمور». كما أشار إلى قول الله تعالى في وصف أثر العبادة على وجوه الصحابة: «سيماهم في وجوههم من أثر السجود».
أشار إلى أن نور الطاعة سيكتمل يوم القيامة، حيث تظهر ثمار العبادة في وجوه المؤمنين، كما قال الله تعالى: «يوم تبيض وجوه وتسود وجوه»، حيث تشرق وجوه المؤمنين بطاعتهم لله.
وأوضح أن الطاعة تفتح أبواب الرزق، حيث قال الله تعالى: «ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض». كما أن الطاعة تمنح قوة في البدن، حيث تعزز قوة القلب والإيمان، مستشهدًا بآية «فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا».
أضاف الدكتور نادي عبد الله أن الذكر والطاعة يمنحان الإنسان قوة عظيمة، حتى أنه قد ينجز أعمالًا صعبة دون أن يشعر. واستشهد بما علمه النبي صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة رضي الله عنها وزوجها علي رضي الله عنه من التسبيح والتحميد والتكبير عند النوم، حيث قال لهما: 'هذا خير لكم من خادم'.
وأكد الدكتور عبد الله أن الطاعة تمنح صاحبها محبة في قلوب الناس، حيث يجعل الله للطائع قبولًا بين خلقه، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: 'إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل إن الله يحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض'.
وفي ختام حديثه، دعا الدكتور نادي عبد الله أن يجعلنا الله من عباده الطائعين المقبولين، وأن يرزقنا الاستقامة على طاعته وعلى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.


































