اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٢ أب ٢٠٢٥
في ظل تصاعد التحديات المتعلقة بملف الأمن المائي المصري، وتزايد المخاوف الشعبية من تداعيات أزمة سد النهضة، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسائل حاسمة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأوغندي يوري موسيفيني، أكد فيها على رفض أي مساس بحصة مصر التاريخية من مياه النيل، واعتبار قضية المياه مسألة وجودية لا تحتمل المساومة.
وشدد الرئيس على أن مصر، التي لا تشهد أمطاراً طبيعية وتعتمد بالكامل على نهر النيل، تتعامل مع هذا الملف بوعي كامل وإدراك لحجم الضغوط التي تمارس ، مشيراً إلى أن الدولة بكافة مؤسساتها تتحرك لحماية حقوق 105 ملايين مواطن، إضافة إلى نحو 10 ملايين ضيف يعيشون على أرضها، مع الالتزام بمبدأ التعاون والتنمية المشتركة دون الإضرار بحقوق أي طرف.
قال الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية،في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة بشأن ملف المياه، تكشف بوضوح أن التوتر حول سد النهضة لم يعد مجرد قضية فنية أو فنية هندسية، بل أصبح جزءًا من حملة ضغوط أوسع تستهدف مصر لتحقيق أهداف سياسية أخرى.
وأضاف الزغبي أن الرئيس السيسي أعاد التأكيد على أحد الثوابت المصرية الراسخة، وهو أن الحق في التنمية لدول حوض النيل يجب أن يقابله التزام كامل بحماية الحقوق المائية لمصر، مشيرًا إلى أن القاهرة لا تعارض مشروعات التنمية لدى الشركاء، شرط ألا تمس حصتها التاريخية من مياه النيل.
وأكد أن حديث الرئيس تضمن رسالة واضحة بأن أمن مصر المائي أولوية قصوى، وأن قضية المياه قضية وجودية لا تحتمل المساومة، مع الإشارة إلى أن الدولة لن تتردد في اللجوء إلى جميع الوسائل القانونية والدبلوماسية لحماية هذا الحق.
وتابع الزغبي: “من الواضح أن هناك أملًا معقودًا على مبادرة أوغندية لقيادة عملية تشاورية داخل اللجنة السباعية، قد تفتح الباب أمام توافق شامل يراعي مصالح جميع الأطراف”.
وطرح الزغبي أربعة سيناريوهات محتملة للمشهد المقبل:
واختتم الزغبي تصريحاته بالتأكيد على أن الرئيس السيسي أوضح تمسك مصر بحقوقها التاريخية الكاملة في مياه النيل، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام حلول دبلوماسية تحقق التنمية المشتركة دون تهديد أمن مصر المائي، مضيفًا: “مصر دائمًا صاحبة الفعل لا رد الفعل، وكما قال الرئيس: نصيب الأسد.. محدش يقدر ياخده”