اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
مباشر- دخلت الحرب الإيرانية مرحلة جديدة من كسر العظم تتركز حول مستقبل مضيق هرمز، حيث كشفت تقارير اليوم الجمعة 27 مارس 2026 عن توجه البرلمان الإيراني لإقرار تشريع يفرض سيادة أحادية الجانب على المضيق وتحويله إلى نقطة تحصيل رسوم دائمة.
ويرى القادة الإيرانيون في هذه الخطوة أداة ردع جيوسياسية تفوق الترسانة النووية، وطريقاً لضمان بقاء النظام عبر التحكم في ممر يعبر من خلاله 25% من النفط العالمي و20% من تجارة الغاز المسال، بقيمة صادرات غير نفطية تجاوزت 773 مليار دولار في عام 2024.
في المقابل، عززت الولايات المتحدة تواجدها العسكري بنشر قوة برية تضم نحو 7000 جندي من مشاة البحرية والفرقة 82 المحمولة جواً في الخليج العربي، لدعم القوة الجوية المشتركة التي استهدفت الأسطول التقليدي وقدرات إطلاق الصواريخ الإيرانية.
ورغم تمديد الرئيس دونالد ترامب مهلة استهداف البنية التحتية للطاقة لعشرة أيام إضافية وحديثه عن سير المحادثات 'بشكل جيد'، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى صراع وجودي طويل الأمد، حيث ترفض طهران مقترح السلام الأمريكي المكون من 15 بنداً وتعتبره مطالبة بالاستسلام الكامل.
يرى خبراء أن الحرب الحالية حسمت الجدل الداخلي في إيران لصالح المتشددين، الذين فقدوا الثقة في أي تسوية مع واشنطن، مما دفعهم لإسقاط 'ضبط النفس التكتيكي' بشأن إغلاق المضيق.
وتطالب طهران بخمسة شروط استباقية للمفاوضات، تشمل وقف الأعمال العدائية، ودفع تعويضات حرب، والاعتراف الدولي بسيادتها على هرمز، وهو ما يقلب ركيزة 'حرية الملاحة' التي تضمنها البحرية الأمريكية منذ عقود رأساً على عقب.
أصبح مضيق هرمز بالنسبة للقيادة الإيرانية وسيلة ضغط هائلة تمكنها من اختيار السفن المسموح لها بالمرور أو احتجازها بدعاوى أمنية، مما يجر دول الخليج تدريجياً إلى الانخراط في الصراع لحماية مصالحها الاقتصادية الحيوية.
ومع استمرار الحشد العسكري الأمريكي والتمسك الإيراني بسلطة المضيق، يبدو أن المنطقة تتجه نحو تصعيد حتمي لا يمكن حله إلا بكسر إرادة أحد الطرفين عسكرياً، أو بتقديم تنازلات تفاوضية كبرى يرفض ترامب تقديمها لتجنب الظهور بمظهر المهزوم.


































