اخبار مصر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
مباشر- كشف تقرير حديث عن حالة من 'الإرهاق' تسود أوساط تجار النفط العالميين، مما دفعهم لتقليص تدفقاتهم العكسية وتخفيض مراكزهم التجارية اليوم الخميس.
وجاء هذا التراجع نتيجة التقلبات العنيفة التي ضربت الأسواق منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط نهاية فبراير الماضي، حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت أربعة من أكبر ستة تقلبات سعرية في تاريخها، ما أدى إلى انخفاض السيولة ووصولها إلى أدنى مستوياتها منذ عامين.
وأوضح خبراء في شركة 'إنرجي أسبيكتس' أن المتداولين يواجهون صعوبة بالغة في التكيف مع نبرة البيت الأبيض المتغيرة، وتصريحات الرئيس دونالد ترامب غير المتوقعة بشأن المفاوضات، مما رفع 'قيمة المخاطرة' (VAR) إلى حدودها القصوى وفق بلومبرج.
ودفع هذا الوضع الكثيرين للانسحاب مؤقتاً أو تفعيل أوامر 'وقف الخسارة'، تاركين الساحة للخوارزميات التي تتفاعل مع العناوين الإخبارية وتزيد من حدة التذبذبات السعرية، في بيئة وصفها المحللون بأنها 'تستنزف رأس المال المتاح للمخاطرة' بسرعة فائقة.
بينما تراجع صغار المتداولين والمضاربين، أظهرت بيانات شركة 'كبلر' أن المؤسسات الاستثمارية الكبرى ومستشاري تداول السلع (CTAs) لا يزالون متمسكين بمراكزهم الشرائية، مع توسيع نطاق وقف الخسارة لتجنب الخروج المبكر من السوق.
وفي الوقت نفسه، تواصل شركات التجارة العملاقة التي تنقل شحنات النفط المادية تحقيق أرباح ضخمة عبر نقل الإمدادات من الولايات المتحدة — التي تمتلك مخزونات تجارية قياسية — إلى المصافي الآسيوية التي تسعى جاهدة لتعويض غياب الخام القادم من الشرق الأوسط.
وتشير التوقعات إلى أن سوق النفط سيظل رهينة للتطورات الجيوسياسية المتسارعة، حيث أكد غاري بيدرسن، الرئيس التنفيذي لمجموعة 'غونفور'، أن مراكز التداول تتغير في لحظات؛ فالمتداول قد يتحول من وضعية الشراء إلى البيع في دقيقة واحدة بناءً على مستجدات الميدان أو طاولات المفاوضات، مما يجعل 'التحوط' عملية مكلفة ومعقدة في ظل نقص السيولة الراهن.


































