اخبار مصر
موقع كل يوم -بوابة الأهرام
نشر بتاريخ: ٢٨ حزيران ٢٠٢٦
يعاني كثير من الأشخاص من صعوبة التركيز أو الشعور المستمر بالتشتت الذهني، سواء أثناء العمل أو الدراسة أو حتى خلال أداء المهام اليومية البسيطة، وبينما قد يبدو الأمر طبيعيًا في بعض الأحيان، فإن تكراره بشكل مستمر قد يؤثر على الإنتاجية والحالة النفسية وجودة الحياة.
ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن التشتت الذهني لا يرتبط دائمًا بضعف القدرات العقلية، بل قد يكون نتيجة لعادات يومية أو ضغوط نفسية وجسدية تؤثر على كفاءة الدماغ.
يعد الحرمان من النوم أو عدم الحصول على ساعات نوم كافية من أبرز أسباب التشتت الذهني، إذ يحتاج الدماغ إلى الراحة من أجل تنظيم المعلومات واستعادة النشاط.
وقد يؤدي النوم غير المنتظم إلى ضعف الانتباه وصعوبة التركيز وتراجع القدرة على اتخاذ القرارات.
عندما يتعرض الإنسان لضغوط مستمرة أو يفكر في العديد من المشكلات في الوقت نفسه، ينشغل العقل بهذه المخاوف على حساب التركيز في المهام اليومية.
كما يمكن أن يؤدي القلق والتوتر إلى ما يعرف بـ«الضباب الذهني»، وهو شعور بالارتباك وصعوبة التفكير بوضوح.
أصبحت الإشعارات المستمرة والتنقل السريع بين التطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي من العوامل التي تضعف القدرة على التركيز لفترات طويلة.
ويشير متخصصون إلى أن الاعتياد على المحتوى السريع والمتغير باستمرار قد يجعل الدماغ أقل قدرة على الانتباه للمهام التي تحتاج إلى تركيز عميق.
يعتقد البعض أن إنجاز أكثر من مهمة في الوقت نفسه يزيد الإنتاجية، إلا أن الدراسات تشير إلى أن الانتقال المستمر بين المهام قد يستهلك قدرًا كبيرًا من الطاقة الذهنية ويؤدي إلى التشتت.
لذلك ينصح الخبراء بالتركيز على مهمة واحدة قبل الانتقال إلى أخرى.
يمكن أن يؤثر نقص بعض العناصر الغذائية أو عدم شرب كمية كافية من الماء على وظائف الدماغ، ما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق الذهني وضعف التركيز.
كما أن الإفراط في تناول السكريات أو الكافيين قد يسبب تقلبات في مستويات الطاقة والانتباه.
العمل لساعات طويلة دون فترات راحة، أو التعرض لضغوط مستمرة لفترات طويلة، قد يؤدي إلى الإرهاق الذهني الذي يظهر في صورة نسيان متكرر، وضعف التركيز، وانخفاض القدرة على إنجاز المهام.
إذا استمر التشتت الذهني لفترات طويلة، أو بدأ يؤثر بشكل واضح على العمل أو الدراسة أو الحياة اليومية، فقد يكون من الضروري استشارة متخصص، خاصة إذا صاحبه أعراض أخرى مثل اضطرابات النوم أو القلق أو الاكتئاب.
ينصح الخبراء بعدد من الخطوات التي قد تساعد على تقليل التشتت الذهني، ومنها:
الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
تقليل استخدام الهاتف أثناء العمل أو الدراسة.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
تنظيم المهام وتحديد الأولويات.
أخذ فترات راحة قصيرة خلال اليوم.
الاهتمام بالتغذية وشرب الماء بكميات كافية.
وفي سياق متصل، لا يعد التشتت الذهني دائمًا علامة على مشكلة خطيرة، لكنه قد يكون رسالة من الجسم والعقل بضرورة الحصول على الراحة أو تغيير بعض العادات اليومية من أجل استعادة التركيز والصفاء الذهني.


































