اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
تستعرض وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تقريرًا حول طبيعة وأهمية التمويلات الميسرة المقدمة لدعم الموازنة العامة للدولة، ودورها في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وذلك في إطار تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، وبما يسهم في تحسين تنافسية الاقتصاد المصري ودعم جهود التحول إلى الاقتصاد الأخضر، وذلك تزامنًا مع الحصول على تمويل بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي ضمن المرحلة الثانية لآلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة MFA.
في إطار الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل INFF التي أطلقتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تعمل الحكومة على الحد من فجوات التمويل وتعزيز جهود تخصيص الموارد، ووضع خارط طريق للتمويل المستدام والمبتكر لحشد الموارد المالية العامة والخاصة على المستويين المحلي والدولي.
وتُعد التمويلات الميسرة لدعم الموازنة، هي إحدى الأدوات التمويلية المدرجة ضمن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل، حيث يتم الاتفاق عليها مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، بهدف توفير موارد مالية منخفضة التكلفة لدعم الموازنة العامة، في ضوء أولويات الدولة الاقتصادية والتنموية، وذلك ارتباطًا بالبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، ولتنفيذ مستهدفات «السردية الوطنية للتنمية الشاملة».
دائمًا ما تكون التمويلات الميسرة لدعم الموازنة مرتبطة بإصلاحات هيكلية واضحة ومحددة بتوقيتات زمنية، لذلك فإن هذه التمويلات تأتي ضمن جهود تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، الذي يستهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، وتعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
ويجري تنفيذ هذه الإصلاحات بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية بهدف الحفاظ على الزخم المستمر لتحسن الاقتصاد المصري، لذلك فإن هذه الإصلاحات تمس مختلف قطاعات الدولة على صعيد الإصلاحات الضريبية وإصلاحات تيسير التجارة، وحوكمة الاستثمارات العامة، والحماية الاجتماعية، وتعزيز تنافسية قطاع الصناعة، وغيرها من القطاعات التي تجعلها إصلاحات شاملة اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا.
تعمل هذه التمويلات على خفض الفجوة التمويلية، وتوسيع الحيز المالي وإتاحة المزيد من الموارد للمالية العامة بما يمكنها من استخدامها في مشروعات التنمية ذات الأولوية خاصة قطاعات التنمية البشرية كالصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وغيرها من المجالات.
تُعد التمويلات الميسرة من أقل أدوات التمويل تكلفة في الأسواق الدولية، نظرًا لانخفاض أسعار الفائدة مقارنة بالتمويلات التجارية، إلى جانب طول فترات السداد، بما يقلل الضغوط المالية على الموازنة العامة للدولة، ويسهم في تحسين هيكل الدين العام من خلال إطالة آجاله.
لذلك فإن هذه التمويلات تُسهم في تخفيف الأعباء المالية قصيرة الأجل من خلال إتاحة بدائل تمويلية أقل تكلفة، وتقليل الاعتماد على أدوات التمويل مرتفعة التكلفة، كما تعمل على توسيع الحيز المالي المتاح، بما يسمح بتوجيه موارد إضافية للإنفاق على البرامج الاجتماعية والخدمية، ودعم المشروعات التنموية ذات الأولوية.
تقوم وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بدور محوري في إدارة هذا الملف خاصة عقب دمج الوزارتين في يوليو الماضي، فمن جانب تُشرف الوزارة على تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية بالتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية المعنية بتنفيذ تلك الإصلاحات، كما تعمل الوزارة على التفاوض مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين من أجل الربط بين تلك الإصلاحات والحصول على تمويلات ميسرة لدعم الموازنة وسد الفجوة التمويلية.
تشمل منظومة التمويلات الميسرة مشاركة عدد من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، في مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، إلى جانب البنك الدولي، والبنك الأفريقي للتنمية، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، فضلًا عن مؤسسات تنموية ثنائية مثل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، والوكالة الفرنسية للتنمية.
بلغ إجمالي التمويلات التنموية الميسرة التي تم الاتفاق عليها لدعم الموازنة العامة للدولة نحو 9.5 مليار دولار خلال 3 سنوات الفترة من 2023 إلى 2026، وذلك في إطار دعم تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي.
يُعد الاتحاد الأوروبي من أبرز شركاء التنمية الداعمين للموازنة العامة للدولة، حيث تبلغ قيمة آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة المقدمة لمصر 5 مليارات يورو، تشمل مرحلة أولى بقيمة مليار يورو، ومرحلة ثانية بقيمة 4 مليارات يورو، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الجانبين.
نعم، ترتبط شرائح التمويل الميسر بتنفيذ إصلاحات هيكلية محددة، حيث تم ربط صرف الشريحة الأولى من المرحلة الثانية لآلية دعم الموازنة المقدمة من الاتحاد الأوروبي بتنفيذ 16 إصلاحًا هيكليًا، تم تنفيذها بالفعل بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية، وشملت إصلاحات في مجالات إدارة المالية العامة، وتطوير أطر الميزانية متوسطة الأجل، وإدارة المخاطر المالية والاستثمار العام، وتعزيز القدرة التنافسية وبيئة الأعمال، إلى جانب دعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
بينما تتضمن إجمالي آلية دعم الموازنة بقيمة 5 مليار يورو، ما يقرب من 87 إجراءً وإصلاحًا بمختلف القطاعات.


































