اخبار البحرين
موقع كل يوم -وكالة أنباء البحرين
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥
خاص – (بنا)
المنامة في 29 نوفمبر/ بنا / أكد خبراء ودبلوماسيون خليجيون أن استضافة مملكة البحرين لقمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية السادسة والأربعين تجسد الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك وتعزيز مسارات التكامل الإقليمي، مشيرين إلى أن انعقاد هذه القمة في توقيت بالغ الأهمية، وضمن سياق إقليمي ودولي متغير، يعكس الدور السياسي والدبلوماسي لمملكة البحرين، في ظل المسيرة التنموية الشاملة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وحرص جلالته المستمر على ترسيخ دعائم الوحدة الخليجية وتعزيز التنسيق بين دول المجلس.
وأضافوا في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنا)، أن قمة البحرين تعد محطة إستراتيجية مهمة في مسار التعاون الخليجي، وتؤكد مستوى التفاهم والتكامل المتقدم بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات، بقيادة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، بما يعزز من قدرة المجلس على التعامل مع التحديات العالمية، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للمنطقة وشعوبها.
وفي هذا السياق، أكد السفير خليل إبراهيم الذوادي، الأمين العام المساعد السابق للشؤون العربية والأمن القومي بجامعة الدول العربية، أن العمل الخليجي المشترك يواصل تطوره بثبات، مدفوعًا بإرادة سياسية واعية وإيمان عميق بأهمية التكامل والتنسيق في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية استطاع، منذ تأسيسه، ترسيخ مكانته كمنظومة إقليمية فاعلة تسهم في صون الأمن والاستقرار وتعزيز التنمية في المنطقة.
وأشار الذوادي إلى أن القمم الخليجية تشكل في كل دورة فرصة متجددة لتأكيد وحدة الصف الخليجي، وتعميق التشاور حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، مبينًا أن استضافة مملكة البحرين لهذه القمة، وتزامنها مع عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، يعكسان ثقة المجتمع الدولي في نهجها الدبلوماسي المتزن، ويعززان من حضورها الفاعل في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
من جانبه، قال الدكتور مرزوق بشير بن مرزوق، المدير العام السابق للإعلام في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن قمة البحرين تعكس حرص قادة المجلس على متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى، وتقييم مسار العمل المشترك من خلال تقارير دورية ترفع إلى اجتماعات القمة، موضحًا أن هذا النهج يعكس التزام الدول الخليجية بتعزيز التنسيق، والبحث عن أفضل السبل لتحقيق مستقبل أكثر تكاملًا وتنمية للمنطقة، ويظهر مدى التقدم المحرز في القطاعات ذات الأولوية ضمن الرؤية الخليجية المشتركة.
وأوضح الدكتور مرزوق أن لوائح المجلس تشير إلى أن المسار النهائي يجب أن يقود إلى اتحاد خليجي قوي، مما يجعل من الضروري تعزيز وتفعيل المؤسسات الخليجية المشتركة، ودعم مشاريع التكامل لتحقيق أهداف أوسع، وتطوير التعاون بما يواكب تطلعات المواطن الخليجي ويعزز مكانة المجلس في مواجهة تحديات المنطقة، مشيرًا إلى أهمية التعاون الإعلامي والثقافي والتراثي بين دول المجلس، إلى جانب البرامج المشتركة التي تربط بين المؤسسات الخليجية، لافتًا إلى أن مثل هذه المؤسسات والبرامج المشتركة لعبت دورًا محوريًا في تعزيز التنسيق الخليجي.
بدوره، اعتبر البروفيسور محمد بن هويدن، أستاذ العلوم السياسية وعميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، أن دول الخليج العربية تقدم نموذجًا اقتصاديًا متميزًا وناجحًا على المستويين الإقليمي والدولي، وهي تدرك في الوقت ذاته أن استدامة هذا النموذج تتطلب مزيدًا من التكامل فيما بينها، من أجل تعزيز المشاريع التنموية المشتركة التي تبرز المكانة الاقتصادية لدول مجلس التعاون، وتؤكد دورها كلاعب اقتصادي مؤثر في العالم.
وبين البروفيسور هويدن أن الملف الأمني يظل حاضرًا بقوة في كل القمم الخليجية، تفرضه طبيعة التحديات المحيطة بالمنطقة، فدول المجلس تدرك تمامًا أن حماية مشروعها التنموي الطموح تستلزم منظومة أمنية متماسكة، قائمة على التنسيق المشترك والجاهزية الدائمة.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عايد المناع، الأكاديمي والباحث السياسي من دولة الكويت، أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يمثل نموذجًا متقدمًا للعمل العربي المشترك، مشيدًا بالدبلوماسية الخليجية التي اتسمت على مدى عقود بالحكمة والاتزان، واستندت إلى نهج واقعي وعقلاني في التعامل مع مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مبينًا أن هذا النهج عزز من مكانة المجلس على الساحتين الإقليمية والدولية، وأسهم في ترسيخ ثقافة الحوار والحلول السلمية، وهو ما أكسب دول المجلس احترامًا وتقديرًا واسعين على مستوى العالم.
وأشار إلى أن القمم الخليجية المتعاقبة تمثل محطات إستراتيجية لتعزيز مسيرة التكامل السياسي والاقتصادي والأمني، منوهًا بأن التعاون بين الدول الأعضاء بلغ مستويات متقدمة من التنسيق، مدعومًا برؤية حكيمة واستقرار سياسي واضح، مؤكدًا أن الأمن الإقليمي يأتي في مقدمة أولويات القمم، إلى جانب القضايا الاقتصادية والاجتماعية، مشددًا على أن وحدة الصف الخليجي تمثل ركيزة أساسية في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، لا سيما في ظل التحديات المتصاعدة التي تتطلب مواقف موحدة ورؤى مشتركة.
إلى ذلك، قال المحامي الدكتور محمد بن إبراهيم الزدجالي، عضو سابق في مجلس الشورى العماني والرئيس السابق لجمعية المحامين العمانية، أن قمة البحرين تمثل مناسبة متجددة للتأكيد على قوة الروابط الأخوية والمصير المشترك الذي يجمع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومحطة مهمة للبناء على ما تحقق في مسيرة العمل الخليجي المشترك، لافتًا إلى أن دول المجلس تشهد واقعًا متميزًا يتسم بالاستقرار والنمو الاقتصادي نتيجة لمسيرة تعاون خليجي حققت تقدمًا ملحوظًا في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية.
وأوضح الدكتور محمد الزدجالي أن القمم الخليجية تمثل أعلى مستوى من مستويات العمل المشترك داخل مجلس التعاون، وتعكس في انعقادها مدى التزام دول المجلس الأعضاء بتعزيز التشاور والتنسيق تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدًا أن هذا النهج يعزز من قدرة المجلس على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، لا سيما في مجالات الأمن الجماعي، والاستقرار الاقتصادي، والتغيرات المناخية، بما يحقق المصالح العليا لدوله وشعوبه.
من جهته، أكد السيد عبدالله الودعاني، مستشار إعلامي وباحث في الدبلوماسية والعلاقات الدولية، أن استضافة مملكة البحرين للقمة الخليجية تعكس مكانتها المرموقة داخل منظومة مجلس التعاون، وما تتميز به من علاقات بناءة مع شقيقاتها من الدول الأعضاء، الأمر الذي يجعلها مؤهلة لاحتضان مثل هذه القمم التي تعزز من مسيرة التعاون الخليجي وتخدم مصالح شعوبه.
وأشار إلى أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية يعد من أهم الكيانات الإقليمية وأكثرها تماسكًا واستمرارية، بفضل متانة العلاقات بين دوله وتقارب رؤاها في مختلف القضايا، منوهًا بالدور المحوري للمجلس في دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة، مستعرضًا ما حققته دوله من تقدم اقتصادي وتنموي، من خلال سياسات موحدة في مجالات حيوية كقطاع الطاقة، والمصارف، والمواطنة، والاقتصاد، بما يعزز من قوتها الإقليمية والدولية.
من: سماح علام
ع.س, ن.ع, A.A.M

























