اخبار البحرين
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ١٩ شباط ٢٠٢٦
تباين البورصات الخليجية بين صعود قوي في أبو ظبي ودبي يقابله تراجع في مسقط
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) أولى جلسات شهر رمضان المبارك على ارتفاع 0.5 في المئة ليغلق عند 11155 نقطة (+57 نقطة) مقارنة بإغلاق الأمس عند 11098 نقطة، في ارتداد أعاد للمؤشر شيئاً من توازنه بعد خسائر الجلسة السابقة، لكنّه ارتدادٌ بطابع 'انتقائي' أكثر منه موجة شراء واسعة، خصوصاً مع تراجع السيولة إلى 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار).
المؤشر الذي سجّل أعلى مستوى عند 11155 نقطة (الإغلاق) وأدنى مستوى عند 11019 نقطة، تحرّك داخل نطاق يومي واسع نسبياً يعكس 'شداً' بين قوتين: دعمٌ من أسهم ثقيلة قادرة على رفع المؤشر بخطوات صغيرة، مقابل ضغوط واضحة على أسماء مؤثرة خفّفت من وهج الصعود، ببساطة صعدت السوق على مستوى المؤشر، لكنها لم تصعد ككتلة واحدة.
وأوضح المستشار المالي سالم الزهراني، أن رمضان قد يترك 'بصمة موسمية' على السوق لكنها ليست قاعدة ثابتة كل عام، لأن تأثيرها كثيراً ما يختلط بعوامل أكبر مثل اتجاه النفط، نتائج الشركات، وتدفقات المحافظ، مرجحاً أنه خلال الشهر، تميل السيولة إلى الإنكماش وتضيق حركة المؤشر نسبياً، مما يجعل السوق أكثر 'انتقائية'، إذ تُترجم الأخبار والنتائج إلى تحركات حادة في أسهم محددة، بينما يبقى الاتجاه العام رهيناً لوزن القياديات وتوازن الشهية للمخاطرة.
وأضاف أن المؤشر نجح في أول جلسة في الارتداد وامتصاص جزء من خسائر أمس الثلاثاء بدعم من المصارف وبعض القياديات، لكن الصورة الأوضح كانت 'سوق فرز': مكاسب قوية في أسهم الأخبار والزخم، يقابلها هبوط حاد في أسهم عوقبت بنتائجها وتراجع في أسهم مؤثرة مثل 'أس تي سي' و'ينساب'.
وفي مثل هذا المزاج، يبقى اتجاه المؤشر في الجلسات المقبلة رهيناً بما ستفعله القياديات، وبما إذا كانت السيولة ستعود إلى مستويات أعلى من 3.8 مليار ريال (1.01 مليار دولار) لتأكيد أن الارتداد ليس مجرد 'تنفّس' قصير.
وحول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي عبد العزيز الرشيد، إلى أن التحسن النسبي في بعض القياديات جاء في مقدمة عوامل الدعم، إذ ارتفع سهما 'أرامكو' ومصرف 'الراجحي' بأقل من واحد في المئة ليغلقا عند 25.60 ريال (6.83 دولار) و105.10 ريال (28.03 دولار) على التوالي.
وعلى رغم محدودية النسبة، فإن وزن السهمين في المؤشر يجعل أي حركة إيجابية فيهما بمثابة 'رافعة' مباشرة لـ'تاسي'، وتحديداً في جلسة لا تبدو فيها السيولة كافية لصناعة اتجاه صاعد عريض، فيما صعد 'الأهلي السعودي' اثنين في المئة، وهو ما عزز صورة أن الجلسة كانت 'جلسة مصارف' بامتياز، حيث المصارف تعطي المؤشر دفعة، فتتراجع حساسية 'تاسي' لأي هبوط محدود في أسهم أخرى، لكن إلى حد معيّن.
ولفت إلى أن الجزء الأكثر سخونة من الجلسة كان بعيداً من القياديات التقليدية، حيث اتسعت المكاسب في أسهم ذات أخبار وزخم، بعدما ارتفعت أسهم 'رتال' و'علم' و'بوبا العربية' و'عزم' و'صناعات كهربائية' و'تنمية' بنسب تراوحت ما بين ثلاثة وثمانية في المئة، وصعد 'الأصيل' اثنين في المئة، بينما تصدّر سهم 'عناية' قائمة المرتفعين بصعود تسعة في المئة، وهذا السلوك عادة ما يكشف 'لغة السيولة' حين تكون شهية المخاطرة متوسطة: المستثمرون لا يشترون السوق كلها، بل يلاحقون أسماء يعتقدون أنها تحمل قصة واضحة (نتائج، نمو، عقود، أو زخم).
في المقابل، حملت الجلسة وجهها الآخر من خلال أسهم تراجعت بقوة تحت تأثير النتائج أو الضغوط القطاعية، وتصدّر سهم 'رعاية' الشركات المنخفضة بهبوط 10 في المئة بعد إعلان النتائج المالية للربع الرابع من العام الماضي، في إشارة كلاسيكية إلى أن 'موسم النتائج' لا يرحم عندما تأتي الأرقام دون توقعات أو تثير أسئلة حول الهوامش والنمو.
وتراجع سهم 'أس تي سي' 3 في المئة إلى 43.60 ريال (11.63 دولار)، وهو ضغط ذو وزن معنوي لأن السهم يُعد مرآة لقطاع الاتصالات وثقة المستثمر طويل الأجل، كذلك أغلق 'ينساب' عند 27.20 ريال (7.25 دولار) منخفضاً خمسة في المئة، مما يعكس حساسية بعض أسهم البتروكيماويات للتذبذب أو لإعادة التموضع القطاعي حتى في جلسة خضراء على مستوى المؤشر.
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام بـ 44.42 نقطة، أي 0.51 في المئة، ليبلغ مستوى 8741.88 نقطة، وتم تداول 169.8 مليون سهم عبر 13888 صفقة نقدية بقيمة 69.6 مليون دينار (212.2 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 44.61 نقطة، ما يعادل 0.55 في المئة، ليبلغ مستوى 8038.92 نقطة من خلال تداول 51.7 مليون سهم عبر 5242 صفقة نقدية بقيمة 16.3 مليون دينار (53.18 مليون دولار)، كذلك كسب مؤشر السوق الأول 65.96 نقطة، أو 0.71 في المئة، ليبلغ مستوى 9344.93 نقطة من خلال تداول 118.14 مليون سهم عبر 8646 صفقة بقيمة 58.7 مليون دينار (179 مليون دولار).
وفي الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته مرتفعاً بواقع 26.43 نقطة، أي 0.23 في المئة، ليصل إلى مستوى 11389.02 نقطة، وتم خلال الجلسة تداول 133.571 مليون سهم، بقيمة 397.144 مليون ريال (109.1 مليون دولار)، عبر تنفيذ 24902 صفقة في جميع القطاعات.
كذلك أغلق مؤشر بورصة مسقط '30'، عند مستوى 7294.10 نقطة منخفضاً بـ 12.5 نقطة، أي 0.17 في المئة، وبلغت قيمة التداول 46.511 مليون ريال عماني (121.0 مليون دولار) منخفضة بنسبة 70.7 في المئة.
وأشار التقرير الصادر عن بورصة مسقط إلى أن القيمة السوقية انخفضت 0.012 في المئة عن آخر يوم تداول وبلغت ما يقارب 36.11 مليار ريال (93.9 مليار دولار).
أما في المنامة، فقد أقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 2069.30 بارتفاع وقدره 15.36 نقطة، وذلك عائد لارتفاع مؤشر قطاع المواد الأساسية، وأقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند مستوى 1020.55 بانخفاض وقدره 1.93 نقطة.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 3.153 مليون سهم، بقيمة إجمالية قدرها 1.521 مليون دينار بحريني (4.05 مليون دولار) تم تنفيذها من خلال 107 صفقات، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع المواد الأساسة، حيث بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 44.71 في المئة من القيمة الإجمالة للأوراق المالية المتداولة.
إلى ذلك، ارتفع مؤشر سوق أبو ظبي للأوراق المالية، في ختام تداولاته 1.2 في المئة أو 132 نقطة عند 10755 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.34 مليار درهم (364.9 مليون دولار).
وأقفل سهم 'الدار العقارية' على ارتفاع 2.1 في المئة مسجلاً أعلى إغلاق له منذ أغسطس (آب) 2008، وبتداولات تجاوزت 13 مليون سهم، فيما ارتفع سهم 'مدن القابضة' أربعة في المئة وبتداولات قاربت 16 مليون سهم، وواصل سهم 'ألفا ظبي القابضة' تحقيق مكاسبه، حيث ارتفع اثنين في المئة وبتداولات قاربت 11 مليون سهم.
ارتفع مؤشر سوق دبي المالي في نهاية تداولات جلسة اليوم الأربعاء، بنسبة 1.2 في المئة أو بـ 81 نقطة عند 6765 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 822 مليون درهم (223.8 مليون دولار).
وأقفل سهم 'إعمار العقارية' جلسته على ارتفاع 3.4 في المئة وبتداولات تجاوزت 19 مليون سهم، فيما صعد سهم 'إعمار للتطوير' 3.2 في المئة وبتداولات تجاوزت أربعة ملايين سهم.

























