اخبار البحرين
موقع كل يوم -وكالة أنباء البحرين
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥
برن في 29 نوفمبر / بنا / تتجه الأنظار في سويسرا يوم الأحد المقبل نحو التصويت النهائي على ضريبة الميراث المقترحة، والتي تستهدف فرض رسوم بنسبة 50% على أي ميراث أو هبة تتجاوز 50 مليون فرنك سويسري. ورغم الجدل الواسع منذ طرح المبادرة عام 2024، تشير استطلاعات الرأي إلى أن نسبة التأييد لا تتجاوز 30%، ما يرجّح رفض المقترح خلال الاستفتاء.
ويأتي مشروع الضريبة بمبادرة من الجناح الشبابي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، على أن تُخصص العائدات لتمويل سياسات الحد من التغير المناخي في حال إقراره. وتعدّ سويسرا مركزاً مالياً جاذباً للأثرياء، حيث تبلغ ثروة أغنى 300 شخص فيها نحو 850 مليار فرنك سويسري (تريليون دولار تقريباً)، وفق مجلة 'بيلانز' الاقتصادية.
ومنذ الإعلان عن المقترح، عبّر عدد من كبار المستثمرين عن مخاوفهم من تبعات القرار. وهدد الملياردير السويسري بيتر سبوهلر، مؤسس شركة 'ستادلر' للسكك الحديدية، بمغادرة البلاد إذا تم اعتماد الضريبة، مشيراً إلى أن ثروة عائلته مرتبطة بأصول شركات وقد تتأثر بشكل مباشر. كما أكد باحثون أن العديد من العائلات الثرية والشركات أعدّت بالفعل خطط انتقال محتملة قبيل التصويت المقرر.
ويرى الخبراء أن فرض الضريبة على ما يقارب 2000 شخص فقط (0.3% من سكان سويسرا) قد يؤدي إلى نتائج عكسية عبر تقليص حجم الإيرادات بدلاً من زيادتها، لاسيما أن هذه الشريحة تسهم حالياً بما بين 5 و6 مليارات فرنك سنوياً من الضرائب. وفي المقابل، تؤكد رابطة مكاتب العائلات السويسرية أن النقاش الدائر خلق حالة عدم يقين وأبعد رؤوس أموال أجنبية محتملة عن البلاد.
وأكدت مؤسسة Economiesuisse، أكبر اتحاد اقتصادي في البلاد، أن 'الضريبة المطروحة نقاش غير ضروري ومضر'، مشددة على أهمية الحفاظ على تنافسية البلاد في جذب الثروة والاستثمار.
ورغم المخاوف، يرى مصرفيون أن سويسرا لا تزال الوجهة الأولى عالمياً لإدارة الثروات بفضل قوة بيئتها المالية واستقرارها الاقتصادي. وقال جورجيو براديلي، الرئيس التنفيذي لـ EFG International، إن الأسواق ما زالت تنظر إلى سويسرا بوصفها مركزاً مستقراً ومفضلاً للثروات الخاصة رغم الجدل القائم.
ع.إ , A.A

























