اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن إعادة بناء وتطوير مؤسسات الدولة المصرية، وعلى رأسها القوات المسلحة والشرطة، لم تكن مجرد عملية تحديث أو تطوير إداري، وإنما جاءت في إطار استعادة قدرة الدولة على مواجهة التحديات الأمنية وحماية المجتمع والحدود.
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار المذاع على قناة صدى البلد، أن الدولة المصرية واجهت خلال السنوات الماضية تحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة، في مقدمتها الإرهاب والفوضى ومحاولات استهداف مؤسساتها، مشيرًا إلى أن تجارب عدد من دول المنطقة أثبتت أن انهيار المؤسسات العسكرية والأمنية يؤدي إلى تفكك الدولة وانتشار السلاح والجماعات المسلحة وتهديد وحدة أراضيها.
وأشار إلى أن تحديث قدرات الجيش المصري أصبح ضرورة؛ في ظل تغير طبيعة التهديدات، التي لم تعد تقتصر على الحروب التقليدية، وإنما شملت الإرهاب العابر للحدود، والطائرات المسيرة، والصواريخ الباليستية، ومحاولات اختراق الحدود، إلى جانب التحديات المرتبطة بالأمن البحري والممرات الاستراتيجية.
وأضاف أن الشرطة كان عليها استعادة وتعزيز قدراتها في تأمين الشارع ومواجهة الجريمة والإرهاب وحماية المواطنين، بالتوازي مع قيام المؤسسات المدنية بدورها في إدارة الاقتصاد والخدمات، مؤكدًا أن الدولة منظومة متكاملة لا يمكن أن تعمل بكفاءة إلا بتكامل مؤسساتها.
وشدد على أن الأمن القومي لا يقتصر على غياب العمليات الإرهابية أو الانفجارات، وإنما يعني امتلاك دولة قادرة على حماية حدودها واتخاذ قراراتها ومواجهة الأزمات، إلى جانب وجود جيش قوي وشرطة قادرة ومؤسسات فاعلة ووعي مجتمعي.
وأكد أن قوة مؤسسات الدولة المصرية أسهمت في مواجهة تحديات متعددة على أكثر من جبهة، سواء الإرهاب في سيناء، أو التحديات على الحدود الغربية والجنوبية، فضلًا عن التطورات المتسارعة في المنطقة، معتبرًا أن الحفاظ على قوة الدولة ومؤسساتها يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الأمن القومي المصري.
واختتم بكري بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة المصرية، وفي مقدمتها الجيش والشرطة والقضاء، مشيرًا إلى أن الاختلاف في الرؤى بشأن أداء الحكومة أو السياسات المختلفة لا يجب أن يمس ثوابت الأمن القومي، داعيًا إلى توحيد الجهود ورفع وعي المجتمع؛ لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة.


































