اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
هادي العنزي
يقام مساء اليوم الدور نصف النهائي لبطولة كأس سمو ولي العهد لكرة القدم في نسختها الـ 32، حيث يصطدم النصر بالكويت حامل اللقب على ستاد محمد الحمد بنادي القادسية في الـ 4:20 مساء في المواجهة الأولى، وفي الثانية يلتقي العربي وصيف النسخة الماضية بنظيره الفحيحيل في الـ 7:20 مساء على ستاد جابر المبارك بنادي الصليبخات.
وتشير الأرقام والتوقعات إلى أن حظوظ «العميد» المتوج باللقب 10 مرات، أكبر من «العنابي» الساعي إلى لقبه الأول، في المباراة الأولى، لكن مواجهات الكؤوس في كثير من الأحيان لا تعترف بلغة الأرقام، بل تقلب التوقعات رأسا على عقب، وشهدت النسخة الحالية عدة دلائل تؤكد على ذلك، لعل أبرزها فوز الصليبخات الذي يلعب بدوري الدرجة الأولى، على كاظمة بركلات الترجيح 4-3 بعد تعادل إيجابي استمر 120 دقيقة (2-2)، كما أن نتائج «العنابي» في الفترة الأخيرة، ووصوله إلى «المربع الذهبي»، بعد تجاوز الساحل 1-0 في الدور التمهيدي، ثم اكتساح التضامن 4-0 في ربع النهائي، ينبئ أن المدرب التونسي جميل بلقاسم عازم على المضي قدما في مغامرته إلى أبعد مدى، معتمدا على مواطنه حسام الحباسي، والمتألق فواز المبيلش، ومن خلفهم طلال جازع في خط المقدمة.
على الجهة الأخرى، يبدو مدرب الكويت، المونتينغري نيبوشا يوفوفيتش، على ثقة عالية بما يمتلكه من كوكبة متميزة من اللاعبين، وقد جربهم غير مرة، وكانوا دائما على الموعد والتتويج، ولن يكون في حيرة من أمره عندما يحتاج لورقة رابحة تقلب الموازين في لحظات فارقة من عمر المباراة، سواء طلب لاعبا شابا أو من ذوي الخبرة والكفاءة، وفي المركز الذي يريد، فاللاعبون جميعهم على جاهزية بدنية وذهنية عالية، وتلك جودة أثبتتها النهائيات وتوالي المباريات، ففي حراسة المرمى هناك خالد الرشيدي أو سعود الحوشان، وأمامهما فهد الهاجري، فهد حمود، العاجي إدريسا دومبيا، محمد فريح، محسن فلاح، الكونغولي مالك زولا، أحمد الظفيري، رضا هاني، البحريني محمد مرهون، المصري عمرو عبدالفتاح، يوسف ناصر، محمد دحام، أحمد الزنكي، فيصل زايد، التونسي طه ياسين الخنيسي، وكل ما على نيبوشا هو أن يحسن اختيار 11 لاعبا فقط، ليسجل انتصاره الثالث تواليا في المسابقة، بعد تغلبه على خيطان 3-0 بالدور التمهيدي، وبالنتيجة ذاتها تجاوز برقان في ربع النهائي، مواصلا مشواره نحو اللقب الحادي عشر.
ولعل من المفارقات الغريبة في مواجهة «العميد» و«العنابي» اليوم أن الأول يتصدر ترتيب الدوري الممتاز، والثاني في قاع الترتيب ومهدد بالهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، وقد التقيا نوفمبر الماضي، ضمن منافسات الجولة السابعة للدوري، وانتهت بهدف وحيد للكويت سجله طه الخنيسي.
قمة متكافئة وحسابات صعبة
تبدو الكفة متكافئة أكثر من سابقتها في المباراة الثانية بين «الأخضر» و«الأحمر»، وما التعادل الأخير بينهما (1-1) في الجولة الـ 11 للدوري الأسبوع الماضي، إلا دلالة على ذلك، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأخضر فاز 3-0 في المواجهة التي جمعتهما بالجولة الثانية من القسم الأول.
وقد بدأ العربي مشواره في البطولة بالفوز على اليرموك 2-1، ثم التفوق على القادسية غريمه التقليدي في ربع النهائي 2-0، ويعي مدربه ناصر الشطي أن الفوز ومواصلة المشوار والتتويج باللقب وحده فقط كفيل برضا الجماهير، التي كان لها دور كبير بعودته مرة أخرى لتولي الدفة الفنية للقلعة الخضراء.
ويمتلك الشطي العديد من الأوراق الرابحة التي تمكنه من تجاوز خصم عنيد طامح للقب طال انتظاره، معتمدا على جودة الحارس القائد سليمان عبدالغفور، وجمعة عبود، ومحمد خالد، والفرنسي حسيمي فاديغا، والبحريني كميل الأسود، والفلسطيني زيد قنبر، و«الجوكر» النيجيري انايو إيوالا، ومواطنه كريستوفر جون، وسليمان العوضي، ويوسف ماجد، وخالد المرشد، وعلي عزيز، وغيرهم من المواهب الشابة.
على الجهة الأخرى، حانت لحظة الحقيقية للمدرب السوري فراس الخطيب، الذي لطالما ندب حظه العاثر في المواسم الماضية، بإيقاع فريقه في قرعة صعبة بالكؤوس، ولعل الحظ ابتسم له أخيرا، بعدما وجد طريقه إلى نصف النهائي ممهدا بمباراتين سهلتين نسبيا، الأولى مع الجزيرة القادم الجديد لدوري الدرجة الأولى، انتصر فيها فريقه 1-0 بالدور التمهيدي، وفي الدور ربع النهائي وجد نفسه يلتقي الصليبخات من الدرجة الأولى أيضا، ليخرج فائزا 3-0، ولعل الفحيحيل يمر بأفضل فتراته هذه الأيام، بعودة الحارس أحمد عادي متألقا، والجاهزية العالية لجاسم كرم، والبرازيلي كارلوس برينو، وسلمان البوص، وأحمد رحيل، و«القاطرة البرازيلية» فيتور دا سيلفا، مما يعزز من فرصة اقتناص «الفرصة الذهبية» للذهاب إلى المباراة النهائية لفريق متطور ومتعطش بشدة للقب كبير.


































