اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
كشف عمرو عبد الحافظ، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، تفاصيل مشاركة جماعة الإخوان في أحداث ثورة 25 يناير، مؤكدًا أن الجماعة لم تقفز على الثورة بعد اندلاعها، كما يعتقد البعض، وإنما خططت للمشاركة منذ البداية، ولكن بصورة غير معلنة، لاختبار حجم الحراك الشعبي ومدى استجابة المواطنين للأحداث.
وأوضح عبد الحافظ، خلال حواره لقناة 'إكسترا نيوز'، أن قيادات الإخوان وضعت خطة للمشاركة في مظاهرات 25 يناير، تقوم على الدفع بعناصر شابة لا تتجاوز أعمارها 30 عامًا، مع الحرص على عدم ظهور أي علامات واضحة تكشف انتماءهم التنظيمي للجماعة، حتى يبدو المشهد وكأنه تحرك شبابي مصري مستقل، وليس مشاركة من تنظيم سياسي أو كيان بعينه.
الإخوان خططوا للمشاركة قبل 25 يناير
وأشار الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية إلى أنه يتذكر زيارة محمود عزت، الأمين العام لجماعة الإخوان في ذلك الوقت، إلى محافظة الفيوم يوم 22 يناير، أي قبل اندلاع الأحداث بثلاثة أيام، حيث التقى عددًا من قيادات الجماعة وأبلغهم بخطة المشاركة في مظاهرات 25 يناير بشكل غير معلن.
وأضاف أن الخطة تضمنت مشاركة بعض أعضاء البرلمان الموازي، ومن بينهم محمد البلتاجي، إلى جانب عناصر شبابية من الإخوان في القاهرة والمحافظات، على أن تكون مشاركتهم بصورة لا تكشف انتماءهم للجماعة، انتظارا لما ستسفر عنه التحركات ومدى استجابة الشارع لها.
ولفت عبد الحافظ إلى أن الأجهزة الأمنية المصرية رصدت وجود عناصر إخوانية ضمن المشاركين في الأحداث، وأعلنت وزارة الداخلية بيانات بشأن ذلك، كما ألقت القبض على عدد من قيادات الجماعة في القاهرة والمحافظات مساء 27 يناير.
وأوضح أن هذه التطورات دفعت الإخوان إلى تغيير طريقة تعاملهم مع الأحداث، والانتقال من المشاركة المحدودة وغير المعلنة إلى الدفع بعناصرهم بصورة كاملة في مظاهرات جمعة الغضب يوم 28 يناير، والتصدر الواضح للمشهد.
بيعة محمد مرسي تكشف طبيعة علاقته بالجماعة
وانتقل عبد الحافظ إلى الحديث عن آلية اتخاذ القرارات داخل جماعة الإخوان بعد وصولها إلى الحكم، مشيرًا إلى مشهد إعلان محمد بديع، مرشد الجماعة، حل محمد مرسي من بيعته حال نجاحه في الانتخابات الرئاسية، معتبرًا أن هذا المشهد يطرح تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة التنظيمية بين مرسي والجماعة.
كما استشهد بما ذكره عن لقاء مرسي بالهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح، بعد عرض نفسه عليها للحصول على تأييدها في الانتخابات، موضحًا أن بعض قيادات الهيئة سألوه عما سيفعله إذا لم ينفذ البرنامج الذي وعد به، فأجابهم بأن يعودوا إلى من رشحه.
عبد الحافظ: قرارات مرسي كانت بتكليفات من الإخوان
وأكد الباحث أن جماعة الإخوان كانت تسعى إلى التواجد والسيطرة على مختلف مناحي الحياة، ولم يقتصر نشاطها على الجانب السياسي أو الدعوي أو الخيري، بل امتد إلى مختلف جوانب العمل العام.
وشدد عبد الحافظ على أن محمد مرسي، خلال فترة وجوده في قصر الاتحادية، لم يكن يدير شؤون الحكم بصورة مستقلة قائلًا إنه ظل 'رجل مكتب الإرشاد في قصر الاتحادية'، وكان يتلقى تكليفات من الجماعة باعتباره أحد أعضائها، ثم ينفذها من خلال صلاحياته كرئيس للجمهورية.


































