اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
لم تعد المركبات ذات العجلات حكرا على الطرق والشوارع فوق سطح الأرض، بعدما تمكن العلماء من إرسال مركبات جوالة إلى القمر والمريخ، لتتحول فكرة السيارة التقليدية إلى أدوات علمية قادرة على التحرك فوق تضاريس أجرام سماوية تبعد ملايين الكيلومترات عن كوكبنا.
بدأت هذه الرحلة مع تطور برامج استكشاف الفضاء، عندما انتقل العلماء من مجرد مراقبة القمر والكواكب بواسطة التلسكوبات إلى إرسال مركبات ومعدات قادرة على الهبوط فوق أسطحها، ومع نجاح عمليات الهبوط، ظهرت الحاجة إلى مركبات يمكنها التحرك وفحص مناطق أكبر بدلا من البقاء في نقطة واحدة.
وفي عام 1970، دخلت المركبة السوفيتية Lunokhod 1 التاريخ باعتبارها أول مركبة جوالة ذات عجلات تعمل على سطح جرم سماوي اخر، بعدما هبطت على القمر ضمن مهمة Luna 17، وكان مخططا أن تعمل لمدة قصيرة، لكنها واصلت مهمتها لنحو 11 شهرا وقطعت حوالي 10.5 كيلومترات.
وبعدها بعام، استخدم رواد مهمة Apollo 15 المركبة القمرية LRV، لتصبح أول مركبة يقودها الإنسان على سطح جرم سماوي آخر، وفي 1973 وصلت Lunokhod 2 إلى القمر وقطعت نحو 39 كيلومترا.
ومع تطور برامج استكشاف القمر، عادت المركبات الجوالة إلى الواجهة، إذ أرسلت الصين Yutu عام 2013، ثم Yutu-2 عام 2019، التي أصبحت أول مركبة جوالة تعمل على الجانب البعيد من القمر.
أما المريخ، فشهد محطات أكثر تطورا، بداية من Sojourner عام 1997، ثم Spirit وOpportunity في 2004، وصولا إلى Curiosity عام 2012 وPerseverance عام 2021.
ولا تعمل هذه المركبات بالطريقة نفسها التي تعمل بها السيارات الأرضية، إذ ترسل إليها الأوامر من الأرض، بينما تمتلك أنظمة تساعدها على التعامل مع التضاريس واتخاذ بعض القرارات بصورة ذاتية.
وتحمل المركبات الجوالة كاميرات وأجهزة تحليل ومعدات علمية، ما يجعلها في الواقع مختبرات متحركة تستكشف الصخور والتربة والبيئة المحيطة، لتتحول العجلات من وسيلة نقل بسيطة إلى واحدة من أهم أدوات البحث العلمي خارج الأرض.


































