اخبار مصر
موقع كل يوم -الرئيس نيوز
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
تصاعدت أزمة أصحاب معارض السيارات في الآونة الأخيرة، بعد صدور الكتاب الدوري من وزارة التنمية المحلية في نهاية عام 2025، والذي تضمن تعليمات جديدة بشأن إقرار ضوابط إصدار تراخيص معارض السيارات أسفل المباني السكنية، حيث تضمن القرار حظر إصدار تراخيص تشغيل جديدة لمعارض السيارات في الأماكن السكنية داخل القاهرة الكبرى والإسكندرية، إضافة إلى عواصم المحافظات الأخرى.
كما نص الكتاب على ضرورة إخلاء جميع المعارض التي تعمل حاليًا أسفل المباني السكنية في المناطق التي ينطبق عليها القرار بنهاية عام 2027.
توسع في إغلاق معارض السيارات
وفي هذا السياق، أعرب منتصر زيتون، عضو الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، عن قلقه من تطبيق هذا القرار بشكل غير مدروس، حيث أكد أن هناك توسعًا كبيرًا في إغلاق معارض السيارات في مناطق مثل مدينة نصر ومصر الجديدة، اللتين شهدتا إغلاق نحو 70 إلى 80 معرضًا للسيارات، مضيفًا أن العديد من المعارض التي لا تزال قائمة تواجه إنذارات بالإخلاء، على أن يتم إغلاقها بشكل نهائي خلال فترة لا تتجاوز 15 يومًا.
وقال زيتون في تصريحات خاصة له، إن 'ما يحدث الآن ليس مجرد إغلاق معارض، بل هو تعطيل كامل للقطاع الذي يعمل فيه نحو 3 مليون موظف في مجال المبيعات والخدمات المتنوعة المرتبطة بصناعة السيارات'.
وأضاف أن القرار لم يقتصر فقط على المعارض في القاهرة الكبرى، بل امتد ليشمل العديد من المدن الصغيرة والعواصم الفرعية في المحافظات، مما أدى إلى حالة من القلق بين أصحاب المعارض في مختلف أنحاء الجمهورية.
مطالب بوقف الإغلاق وتوفير بدائل
وأشار زيتون إلى أن القرار يواجه معارضة شديدة من أصحاب المعارض، حيث يطالبون بتوفير حلول بديلة قبل اتخاذ خطوة الإغلاق النهائية، وقال: 'المعروض ليس مجرد محل تجاري، بل هو كيان متكامل يساهم في تشغيل العديد من الأسر، ولديه التزامات مالية وائتمانية كبيرة'.
وناشد وزارة التنمية المحلية بضرورة إعادة النظر في تنفيذ القرار بشكل تدريجي، وتوفير بدائل حقيقية للمعارض المغلقة، مع التأكيد على أن تعويض المعارض عن الإغلاق القسري يجب أن يكون جزءًا من خطة شاملة تحافظ على استقرار القطاع.
التراخيص معطلة منذ 1992
وفيما يخص المعارض غير المرخصة، أشار زيتون إلى أن السبب الرئيسي وراء الأزمة يكمن في تأجيل منح تراخيص المعارض منذ عام 1992، وقال: '90% من معارض السيارات في القاهرة الكبرى غير مرخصة، ومن غير المعقول محاسبة أصحابها الآن في وقت متأخر بهذه الطريقة'، وأضاف أن المسؤولية تقع على عاتق الجهات الحكومية التي لم تصدر التراخيص اللازمة للمعارض طوال هذه الفترة، وهو ما جعل الوضع الحالي أكثر تعقيدًا، كما أكد أن القرار يضع التجار في وضع قانوني صعب، ويزيد من الأعباء عليهم في ظل غياب أي حلول بديلة أو تنظيم مناسب للقطاع.
تهديد الاستثمارات وارتفاع الأسعار
فيما حذر عضو الشعبة من أن استمرار الإغلاق قد يؤدي إلى تداعيات كبيرة على صناعة السيارات في مصر، إذ أن تقليص عدد المعارض سيؤدي إلى تراجع في المبيعات، وبالتالي تقليص الإنتاج ورفع الأسعار، متابعًا أن التقليل من المعروض في السوق سيزيد من تكاليف التصنيع، ما يرفع الأسعار ويؤثر سلبًا على قدرة المواطنين على الشراء'.
وأضاف أن هذا الوضع قد يشكل تهديدًا حقيقيًا للاستثمارات الأجنبية في صناعة السيارات، حيث أن وجود معارض سيارات مرخصة وملائمة من حيث البنية التحتية يعد عنصرًا أساسيًا لجذب الاستثمارات في هذا القطاع.
تراجعات في المبيعات
توقع زيتون أن يشهد السوق المصري تراجعات ملحوظة في مبيعات السيارات بداية عام 2026، نتيجة لهذه الأوضاع غير المستقرة، مشيرًا إلى أن المعارض المغلقة أثرت سلبًا على الإقبال على السيارات، وأضاف أن هذا التراجع سيؤثر على إنتاج شركات السيارات التي قد تجد نفسها مضطرة إلى تقليص الإنتاج بسبب تراجع الطلب، مما سيؤدي إلى رفع الأسعار بشكل ملحوظ.
كما لفت زيتون إلى أن استمرار هذه الأزمة قد يخلق مناخًا طاردًا للاستثمار في صناعة السيارات، وهو ما يتناقض مع جهود الحكومة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير بيئة عمل مستقرة في القطاعات الحيوية.


































