اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٠ نيسان ٢٠٢٦
أوضح الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية الحكمة الشرعية من منع استخدام الطيب خلال فترة الإحرام، مشيراً إلى أن هذا الحظر يحمل دلالات روحية عميقة تتعلق بجوهر رحلة الحج.
وبين شلبي أن التطيب المستحب في صلاة الجمعة والمناسبات العامة يهدف إلى تحفيز المسلم على العبادة في أفضل هيئة، أما في الحج فالأمر يتعلق بالتجرد التام من مظاهر الترف والزينة الدنيوية.
وأكد أن الحاج ينتقل بالإحرام إلى حالة روحانية عليا قوامها التذلل لله تعالى وطلب التوبة، وهو ما يتطلب التركيز الكامل على الطاعات بعيداً عن الرفاهية أو الاستجمام.
وأضاف أمين الفتوى أن الامتناع عن الروائح العطرة خلال الطواف والسعي والوقوف بعرفة يمثل جزءاً من اختبار الصبر وصدق النية لدى المسلم.
وأشار إلى أن هذه المشقة اليسيرة ترفع من أجر الحاج وتعزز إخلاصه، حيث يتعلم كيف يتجاوز راحته الشخصية واهتمامه بمظهره الخارجي في سبيل مرضاة الله عز وجل.
وتعد هذه التضحيات البسيطة في المظهر وسيلة لتعميق البعد الروحي للعبادة، مما يجعل المحرم يستشعر عظمة الموقف بعيداً عن صخب الحياة اليومية ومظاهرها المعتادة.
هل استخدام الطيب ومزيل العرق أثناء مناسك الحج حرام ؟
وفي سياق متصل شدد الشيخ عبد الحميد الأطرش رحمه الله رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقاً في تصريح مسجل له على حرمة استخدام مزيلات العرق بكافة أنواعها لمن أحرم للحج والعمرة.
وأوضح الأطرش أن هذا الحظر يشمل الأنواع التي تحتوي على عطور أو حتى الخالية من الروائح، سواء كانت في صورة 'رش' أو كريمات ودهانات طبية.
واعتبر أن وضع هذه المواد يدخل ضمن محظورات الإحرام، تماماً مثل لبس المخيط للرجال، مما يتطلب من الحاج الحذر الشديد لضمان صحة مناسكه وعدم الوقوع في الفدية.
وأشار الأطرش رحمه الله إلى ضرورة ابتعاد الحاج عن الجدال والرفث والفسوق تماشياً مع الآية الكريمة التي تنهى عن ذلك في الحج، ليكون المسلم في أرقى حالات طهارة النفس.
وأكد أن الحالة الشريفة التي يكون عليها الحاج تفرض عليه الالتزام التام بما أراده الله من تجرد وانضباط سلوكي وأخلاقي طوال فترة المناسك.


































