اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن إطلاق إنتاج أول سيارة كهربائية داخل مصانع شركة النصر لصناعة السيارات يمثل خطوة استراتيجية نحو امتلاك مصر أدوات وتكنولوجيا صناعة مركبات المستقبل، وليس مجرد إضافة منتج جديد إلى السوق المحلية، مشيرا إلى أن أهمية المشروع تكمن في فتح المجال أمام نقل التكنولوجيا الحديثة وبناء خبرات وطنية قادرة على تطوير هذه الصناعة ومواكبة التطورات العالمية.
وقال سمير، في تصريح خاص لـ«صدى البلد»، إن صناعة السيارات الكهربائية أصبحت أحد أبرز مؤشرات التطور الصناعي والتكنولوجي للدول، وإن دخول مصر هذا المجال من خلال شراكة تجمع بين الخبرات الدولية والإمكانات الصناعية الوطنية يعزز فرص بناء قاعدة صناعية حديثة، قادرة على الانتقال من مرحلة التجميع إلى مراحل أعمق من التصنيع والتطوير.
وأوضح عضو مجلس النواب أن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تعظيم الاستفادة من الشراكات الدولية لنقل المعرفة الفنية والتكنولوجية إلى المهندسين والفنيين المصريين، وعدم الاكتفاء بتصنيع طرازات قائمة، بل العمل على اكتساب الخبرات اللازمة لتطوير المكونات والأنظمة المستخدمة في السيارات الكهربائية.
وأضاف أن التوسع في برامج التدريب والتأهيل الفني يمثل ضرورة لإعداد كوادر مصرية متخصصة في تكنولوجيات البطاريات والمحركات الكهربائية والبرمجيات وأنظمة التحكم، بما يضمن استدامة الصناعة وتطوير قدراتها محليا.
وأشار سمير إلى أن عودة شركة النصر لصناعة السيارات إلى الإنتاج تحمل أهمية خاصة، باعتبارها أحد الرموز الصناعية المصرية، مؤكدا أن إعادة تشغيلها وتحديث خطوط إنتاجها يعكسان أهمية الحفاظ على الأصول الصناعية الوطنية وتطويرها، والاستفادة من خبراتها المتراكمة في بناء قدرات إنتاجية جديدة.
ولفت النائب إلى ضرورة الربط بين التوسع في صناعة السيارات الكهربائية ومنظومة التعليم الفني والتكنولوجي، من خلال تطوير المناهج والبرامج التدريبية بما يتوافق مع احتياجات الصناعة الحديثة، وإتاحة فرص أكبر للتدريب العملي داخل المصانع والشركات المتخصصة.
وأكد أن هذا التوجه من شأنه توفير فرص عمل نوعية للشباب، ورفع كفاءة العمالة المصرية، وتحويل التحول التكنولوجي في قطاع السيارات إلى فرصة حقيقية لتطوير سوق العمل.
وشدد سمير على أهمية البناء على نسبة المكون المحلي التي تصل إلى 45% في السيارة الجديدة، والعمل على زيادتها تدريجيا من خلال توطين الصناعات المرتبطة بالسيارات الكهربائية، وتوسيع مشاركة الشركات والمصانع المصرية في مراحل الإنتاج المختلفة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن نجاح تجربة السيارة الكهربائية بمصانع النصر يجب أن يقاس بقدرة مصر على امتلاك المعرفة والتكنولوجيا، وتطوير المنتج المحلي، وإعداد كوادر وطنية مؤهلة، بما يضع الصناعة المصرية على مسار المنافسة في أحد أهم قطاعات الاقتصاد العالمي.


































