اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣ أيلول ٢٠٢٦
أكدت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، أن التعاون المصري الإيطالي في مجال تدريب وتأهيل العمالة يمثل فرصة مهمة لإعادة صياغة مفهوم الاستفادة من الكوادر المصرية في الخارج، من خلال الانتقال من التعامل مع ملف العمالة باعتباره قضية تشغيل فقط إلى اعتباره أحد مسارات الاستثمار في رأس المال البشري المصري.
وقالت العسيلي، في تصريح خاص لـ'صدى البلد'، إن ربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل الإيطالي خطوة تعكس أهمية بناء منظومة تعليم وتدريب تستجيب بصورة مباشرة لمتطلبات الأسواق، مشيرة إلى أن امتلاك الشباب لمهارات فنية ولغوية وثقافية متخصصة يزيد من قدرتهم على المنافسة ويمنحهم فرصًا أفضل للحصول على وظائف لائقة ومستقرة.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن تحديد احتياجات سوق العمل قبل إعداد وتدريب العمالة يساهم في تقليل الفجوة بين مخرجات التدريب والوظائف المتاحة، ويضمن أن يحصل الشاب على مهارات مطلوبة بالفعل بدلًا من الحصول على مؤهل أو تدريب لا يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وأكدت أن هذه الرؤية يمكن أن تمثل نموذجًا قابلًا للتوسع مع دول أخرى، بحيث تصبح مصر قادرة على إعداد كوادر متخصصة وفق احتياجات كل سوق، بما يرفع من تنافسية العمالة المصرية عالميًا.
وأضافت العسيلي أن نجاح العمالة المصرية في الأسواق الأوروبية لا ينعكس فقط على العامل وأسرته، وإنما يسهم أيضًا في تعزيز صورة الكفاءات المصرية بالخارج وفتح المزيد من الفرص أمام أجيال جديدة من الشباب.
وشددت على أهمية أن تتضمن برامج التأهيل التدريب على اللغات والمهارات السلوكية والثقافة المهنية، إلى جانب التخصصات الفنية، حتى يكون العامل المصري قادرًا على الاندماج في بيئة العمل الجديدة والالتزام بمعاييرها المهنية.
وأشادت النائبة بالتعاون القائم مع معهد السالزيان «دون بوسكو» في القاهرة والإسكندرية، معتبرة أن الخبرات المتراكمة في مجال التدريب المهني يمكن البناء عليها لتوسيع قاعدة المستفيدين، وتطوير برامج أكثر تخصصًا ترتبط باحتياجات القطاعات المختلفة في السوق الإيطالي.
وأشارت إلى أن فكرة التوأمة بين مراكز التدريب المصرية ونظيراتها الإيطالية يمكن أن تمثل إضافة نوعية، من خلال تبادل الخبرات وتطوير المناهج والاستفادة من أفضل الممارسات في التدريب المهني.
وأكدت العسيلي أن توفير قنوات قانونية ومنظمة للعمل بالخارج يمثل أحد الحلول المهمة للحد من مخاطر الهجرة غير الشرعية، من خلال منح الشباب الراغب في العمل بالخارج فرصة واضحة تبدأ بالتدريب وتنتهي بالتشغيل وفق إجراءات قانونية تحفظ حقوقه.
واعتبرت أن نجاح هذا النموذج يتطلب استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات التدريبية وأصحاب الأعمال في الدول المستقبلة للعمالة، حتى تكون عملية الانتقال قائمة على احتياجات حقيقية وفرص عمل مستدامة.
واكدت النائبة نجلاء العسيلي علي أن المكسب الحقيقي من التعاون المصري الإيطالي لا يتمثل فقط في زيادة أعداد العمالة المصرية بالخارج، وإنما في بناء كوادر أكثر تأهيلًا واكتساب خبرات دولية يمكن أن تنعكس مستقبلًا على سوق العمل المصري.
وقالت إن الاستثمار في مهارات الشباب وتطوير قدراتهم يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الاقتصاد الوطني، مؤكدة أن العامل المصري المؤهل قادر على المنافسة عالميًا متى توافرت له منظومة تدريب حديثة مرتبطة باحتياجات الأسواق.


































