اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
قال الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل للبحوث، إن فرض الاتحاد الأوروبي وكندا عقوبات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية يمثل تطورًا مهمًا، باعتبار أن الاتحاد الأوروبي يُعد أكبر تكتل اقتصادي وأحد أبرز الشركاء التجاريين لإسرائيل، موضحًا أن القرار يعني فرض قيود اقتصادية مباشرة على منتجات المستوطنات.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي، في برنامج 'ملف اليوم'، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا القرار قد تكون له تداعيات سياسية داخل إسرائيل، خاصة مع اقتراب الانتخابات، معتبرًا أن توقيته لا يخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ولا وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، في ظل ما قد يسببه من ضغوط اقتصادية وسياسية.
وأوضح أن أهمية الخطوة الأوروبية لا تقتصر على تأثيرها الاقتصادي، وإنما تتمثل أيضًا في انتقال الموقف الأوروبي من مرحلة الإدانة السياسية إلى اتخاذ إجراءات عقابية ملموسة تجاه سياسات الاستيطان.
وأشار إلى أن القرار لم يأتِ بصورة مفاجئة، وإنما سبقه مسار طويل من التحركات القانونية والسياسية، موضحًا أنه في عام 2014 جرى تقديم دعوى أمام القضاء البلجيكي للمطالبة بمنع دخول المنتجات المصنعة أو المنتجة، كليًا أو جزئيًا، داخل المستوطنات إلى الأسواق الأوروبية.
وأضاف أن القضية استمرت أمام القضاء لمدة عامين، قبل أن يُطلب إعادة توجيهها لتكون ضد الشركات الأوروبية التي تستورد منتجات المستوطنات، معتبرًا أن ذلك عكس وجود قابلية لدى القضاء الأوروبي لاتخاذ إجراءات بشأن دخول هذه المنتجات، إلا أن الظروف السياسية ومواقف الحكومات الأوروبية حالت دون اتخاذ قرار موحد في ذلك الوقت.


































