اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
قال الدكتور حسن رجب، أستاذ الدراسات الصينية، إن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل فصلًا جديدًا في مسيرة العلاقات المصرية الصينية المتميزة، خاصة أنها تتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأوضح حسن رجب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «90 دقيقة» المذاع على قناة «المحور»، أن العلاقات المصرية الصينية شهدت محطات تاريخية مهمة على مدار العقود السبعة الماضية، مشيرًا إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي دعمت إقامة علاقات مع الصين، في خطوة أسهمت في فتح الطريق أمام تعزيز العلاقات الصينية مع الدول العربية والأفريقية.
وأشار إلى أن العلاقات بين القاهرة وبكين تطورت بصورة كبيرة وصولًا إلى منتدى التعاون العربي الصيني، مؤكدًا أن مصر حافظت طوال هذه السنوات على موقف ثابت يقوم على احترام مبدأ «الصين الواحدة»، إلى جانب احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وأضاف أن البيان الختامي للزيارة عكس وجود توافق سياسي واضح بين البلدين، لافتًا إلى أن تأكيد مصر موقفها بشأن مبدأ الصين الواحدة وتايوان جاء بالتوازي مع تأكيد الجانب الصيني على حق مصر في الحفاظ على أمنها المائي وحقوقها في مياه نهر النيل.
وأكد أستاذ الدراسات الصينية أن تأكيد الصين على الحقوق المائية المصرية يمثل، من وجهة نظره، أحد أبرز المكاسب السياسية للزيارة، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يعكس عمق الشراكة والتفاهم الاستراتيجي بين القاهرة وبكين.
ولفت إلى وجود توافق مصري صيني أيضًا بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها أمن البحر الأحمر والتطورات في منطقة الشرق الأوسط، موضحًا أن البلدين يؤكدان أهمية التعامل مع أزمات المنطقة من خلال الحوار والحلول السياسية، بعيدًا عن استخدام القوة.
وأشار حسن رجب إلى أن العلاقات المصرية الصينية شهدت نقلة نوعية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، وزيارته الأولى إلى الصين عام 2014، والتي مثلت محطة مهمة في تدشين الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
وشدد على أن هذه الشراكة لم تعد تقتصر على العلاقات السياسية والدبلوماسية، وإنما امتدت إلى مجالات اقتصادية واستثمارية وتجارية واسعة، بما يعكس المكانة التي أصبحت تحظى بها مصر لدى الجانب الصيني.


































