اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الجريدة الكويتية
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
تبادلت واشنطن وطهران الضربات على السفن في مياه الخليج، في تصعيد جديد يهدّد بتوسيع المواجهة إلى شريان الطاقة الإيراني. وقال الجيش الأميركي، اليوم، إنه استهدف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بعدما تعرضت سفن حربية أميركية لهجمات صاروخية، موضحاً أن ناقلتين «عُطّلتا بشكل دائم» والثالثة، التي كانت خالية من الحمولة، دُمّرت، متهماً الناقلات بأنها جزء من «شبكة خفية» لتمويل «الحرس الثوري» الإيراني.في المقابل، اتهمت طهران واشنطن بقصف ناقلة إيرانية بأربعة صواريخ قرب جزيرة خرج، التي تمثل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، وفق وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري». وقالت الوكالة إن الهجوم لم يسفر عن إصابات، وإن عملية تفريغ حمولة الناقلة بدأت، فيما لم تؤكد القيادة الوسطى الأميركية الضربة الإيرانية.وعشية تحركات أميركية - أوروبية مشتركة للضغط على دول أخرى في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرّية لتمرير قرار بإحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، الأسبوع المقبل، وذلك لأول مرة منذ 20 عاماً، نفت سلطات أصفهان، صحة أنباء تم تداولها بشأن تعرُّض المراكز والمنشآت النووية في المحافظة لهجوم أميركي - إسرائيلي. من جهة ثانية، حذّر مسؤول أمني وسياسي إيراني رفيع كوريا الجنوبية من الاستجابة للضغوط الأميركية، أو المشاركة في أي عمليات عسكرية بـ «هرمز»، داعيا سيول، التي أعلنت أمس أنها تدرس المساهمة بطائرة وسفن لنزع الألغام وتأمين الملاحة في المضيق، إلى عدم التضحية بمصالحها وسمعتها لمصلحة «السياسات العدوانية». استفتاء ومرتزقة
تبادلت واشنطن وطهران الضربات على السفن في مياه الخليج، في تصعيد جديد يهدّد بتوسيع المواجهة إلى شريان الطاقة الإيراني.
وقال الجيش الأميركي، اليوم، إنه استهدف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بعدما تعرضت سفن حربية أميركية لهجمات صاروخية، موضحاً أن ناقلتين «عُطّلتا بشكل دائم» والثالثة، التي كانت خالية من الحمولة، دُمّرت، متهماً الناقلات بأنها جزء من «شبكة خفية» لتمويل «الحرس الثوري» الإيراني.
في المقابل، اتهمت طهران واشنطن بقصف ناقلة إيرانية بأربعة صواريخ قرب جزيرة خرج، التي تمثل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، وفق وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري». وقالت الوكالة إن الهجوم لم يسفر عن إصابات، وإن عملية تفريغ حمولة الناقلة بدأت، فيما لم تؤكد القيادة الوسطى الأميركية الضربة الإيرانية.
وعشية تحركات أميركية - أوروبية مشتركة للضغط على دول أخرى في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرّية لتمرير قرار بإحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، الأسبوع المقبل، وذلك لأول مرة منذ 20 عاماً، نفت سلطات أصفهان، صحة أنباء تم تداولها بشأن تعرُّض المراكز والمنشآت النووية في المحافظة لهجوم أميركي - إسرائيلي.
من جهة ثانية، حذّر مسؤول أمني وسياسي إيراني رفيع كوريا الجنوبية من الاستجابة للضغوط الأميركية، أو المشاركة في أي عمليات عسكرية بـ «هرمز»، داعيا سيول، التي أعلنت أمس أنها تدرس المساهمة بطائرة وسفن لنزع الألغام وتأمين الملاحة في المضيق، إلى عدم التضحية بمصالحها وسمعتها لمصلحة «السياسات العدوانية».
استفتاء ومرتزقة
ومع تزايد الضغوط الأميركية على الوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي داخل طهران، دعا الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني إلى إجراء استفتاء شعبي بشأن استمرار الحرب ضد قوى كبرى، في موقف وُصف بأنه مساندة للرئيس مسعود بزشكيان، الذي يدعو علناً إلى تسوية سلمية للنزاع، ويؤكد أن استمرار القتال ليس في مصلحة أحد.
وبثت مواقع تسجيلاً من لقاء عقده روحاني في 31 أغسطس الماضي مع عدد من المسؤولين الذين عملوا خلال فترته الرئاسية، أكد خلاله أنه لا يحق لأي شخص أن يتولى الحكم من تلقاء نفسه أو بتفويض إلهي، في إشارة إلى التسريبات عن سيطرة «الحرس الثوري» على مقاليد السلطة، في ظل غياب المرشد، ودفعه إلى استمرار المواجهة وتخريب أي جهد لإبرام تسوية مع واشنطن.
واعتبر روحاني أن المناصب الرسمية «أمانة شعبية» جاءت عبر الانتخابات، مؤكدا وجوب العودة إلى المواطنين باعتبارهم أصحاب الولاية والسلطة الحقيقية.
تقليل وتأجيج
جاء ذلك في وقت قلّل الرئيس الأميركي من تداعيات حرب إيران التي تسببت في ارتفاع حاد بأسعار الوقود، واصفاً الصراع في مجمله بـ «الأمر البسيط».
وفي تصريحات أدلى بها ليل الجمعة - السبت، تعليقاً على امتناع نائبه جي دي فانس عن وصف الأعمال القتالية المتجددة ضد طهران بالحرب، أعرب ترامب عن اتفاقه مع ذلك، نظراً إلى أن العمليات الكبرى انتهت قبل أشهر، وأن ما يحدث حالياً هو «شنّ ضربات متقطعة».
ورغم إصراره على أن الصراع الذي تجدد باستهداف نحو 60 موقعا عسكريا حول «هرمز» الأسبوع الماضي ليس حرباً، ألمح الرئيس الجمهوري إلى إمكانية شن هجوم قريب على موقع جبل الفأس القريب من منشأة نظنز النووية، والذي لم يتعرّض لضربات خلال حرب الـ 12 يوماً، أو الحرب الحالية، في خطوة قد توسّع نطاق القتال المتركز حالياً حول «هرمز» إلى المنشآت النووية.
صراع مطول
في هذه الأثناء، ذكرت «وول ستريت جورنال»، أن الصراع دخل مرحلة مطولة، حيث لم تستطع طهران فرض شروطها على ترامب من خلال تعطيل المضيق.
وأشارت إلى أن مرور الوقت في المعركة حول حصار «هرمز» يسير ضد طهران، إذ منعت البحرية الأميركية صادرات النفط الإيرانية، بينما تمكنت الدول العربية في المنطقة، بمساعدة واشنطن، من استئناف تصدير جزء كبير من نفطها.
ولفتت إلى أنه من غير المؤكد استمرار الحصار الأميركي لأشهر، محذرة من أن قادة إيران يتوقعون الصمود لـ 5 أشهر تقريباً، ويجهزون لخلق مجتمع أكثر عسكرة وموجّه للحرب، مع عدم تأثرهم بالألم الاقتصادي الشعبي.
ما بعد الحرب
في غضون ذلك، كشف موقع أكسيوس أن إدارة ترامب تعمل على وضع استراتيجية لمرحلة ما بعد الحرب تركز على جهد إقليمي لاحتواء النظام الإيراني.
ووفق مصادر الموقع الأميركي، فإن الخطة التي تتضمن توجها لتوسيع اتفاقيات ابراهام للتطبيع لا تزال في مراحلها الأولية، وستستغرق بضعة أسابيع للانتهاء من صياغتها.
وتهدف الخطة إلى ربط العديد من الأمور في المنطقة معاً، وإلى تركيز النهج الأميركي في الشرق الأوسط، بعد انتهاء حرب إيران، وخلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب.
وتحدثت المصادر عن بدء العمل على بلورة الاستراتيجية على أعلى المستويات السياسية في إدارة ترامب، مع الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات المحتملة مع قرب إجراء انتخابات التجديد النصفي لـ «الكونغرس» في نوفمبر المقبل، والانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر.
وأفادت مصادر بأن ترامب عقد اجتماعين مع كبار مستشاريه خلال الأسابيع الأخيرة، حيث نوقشت الخطة وطُرحت أفكار جديدة، مع الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي يؤكد أنه يعمل على «شيء أكبر بكثير» في المنطقة بعد الحرب.
ووفقاً للمصادر، طُرحت 3 عناصر رئيسية كجزء محتمل من الاستراتيجية:
الأول هو إنشاء تحالف إقليمي بين شركاء واشنطن لاحتواء إيران، مع ضمان الولايات المتحدة لهذا التكتل. والثاني هو بذل جهود حثيثة لإنهاء التداعيات الإقليمية لهجمات 7 أكتوبر 2023، وذلك من خلال تأمين المرحلة التالية من خطة ترامب لغزة، والتوصل إلى اتفاق أمني بين إسرائيل وسورية، وتنفيذ الاتفاق الإسرائيلي - اللبناني، وأخيراً توسيع اتفاقيات أبراهام، والتوصل إلى اتفاق تطبيع العلاقات بين الدولة العبرية والسعودية.


































